مظعون قالت امرأته: هنيئا لك الجنة عثمان بن مظعون، فنظر إليها رسول الله ﷺ نظر غضب، وقال: ما يدريك؟ قالت: يا رسول الله، حارسك (١) وصاحبك. فقال رسول الله ﷺ: إني رسول الله، وما أدرى ما يفعل بى. فأشفق الناس على عثمان، فلما ماتت زينب بنت النبي ﷺ قال رسول الله ﷺ: الحقي بسلفنا الخير، عثمان ابن مظعون، فبكى النساء، فجعل عمر ﵁ يسكتهن، فقال رسول الله ﷺ: مهلا يا عمر! ثم قال: إياكن ونعيق الشيطان، فما كان من العين فمن الله تعالى ومن الرحمة، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان.
اختلف الروايات في المرأة قال لها رسول الله ﷺ:
وما يدريك حين شهدت لعثمان بن مظعون بالجنة وقالت له: طبت هنيئا لك الجنة أبا السائب - على ثلاث نسوة، فقيل: كانت امرأته أم السائب، وقيل أم العلاء، الأنصارية، وكان نزل عليها، وقيل: كانت أم خارجة بن زيد. ورثته امرأته، فقالت:
يا عين جودي بدمع غير ممنون … على رزية (٢) عثمان بن مظعون
على امرئ كان في رضوان خالقه … طوبى له من فقيد الشخص مدفون
طاب البقيع له سكنى وغرقده … وأشرقت أرضه من بعد تفتين (٣)
وأورث القلب حزنا لا انقطاع له … حتى الممات وما ترقى له شونى
[(١٧٨٠) عثمان بن معاذ التيمي القرشي]
أو معاذ (٤) بن عثمان، كذا روى
(١) في س: فارسك. (٢) في س: رزئية (٣) في أسد الغابة: تعيين. (٤) في س: أبو معاذ.