يقال: إنه مولى رسول الله ﷺ، كانت ابنته ريحانة سرية رسول الله ﷺ، وهو مشهور بكنيته، له صحبة وسماع ورواية، وكان من الفضلاء [الأخيار النجباء (١)] الزاهدين في الدنيا [الراجين ما عند الله (١)]، نزل الشام. روى عنه الشاميون.
[(١٢٠٥) شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري الحجبي المكي]
يكنى أبا عثمان. وقيل: أبا صفية، وأبوه عثمان بن أبى طلحة يعرف بالأوقص، قتله علي بن أبي طالب ﵁ يوم أحد كافرا. واسم أبى طلحة عبد الله بن عبد العزى.
أسلم شيبة بن عثمان يوم فتح مكة، وشهد حنينا، وقيل: بل أسلم بحنين.
قال الزبير: كان شيبة قد خرج مع رسول الله صلى الله عليه يوم حنين مشركا يريد أن يغتال رسول الله ﷺ، فرأى من رسول الله ﷺ غرة، فأقبل يريده، فرآه رسول الله ﷺ فقال:
يا شيبة، هلم لا أم لك. فقذف الله في قلبه الرعب، ودنا من رسول الله ﷺ، ووضع يده على صدره، ثم قال: اخسأ (٢) عنك الشيطان، فأخذه.
[أفكل (٣)] ونزع، وقذف الله في قلبه الإيمان، فأسلم، وقاتل مع رسول الله ﷺ، وكان ممن صبر معه يومئذ، وكان من خيار المسلمين
ودفع رسول الله ﷺ مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة، أو إلى ابن عمه