كنت عند رسول الله ﷺ ومنشد ينشد قول سويد بن عامر المصطلقي (١):
لا تأمنن وإن أمسيت في حرم … إن المنايا بجنبي كل إنسان
واسلك طريقك تمشي غير مختشع … حتى (٢) تلاقي ما يمني لك الماني (٣)
وكل ذي صاحب يوما مفارقه … وكل زاد وإن أبقيته فانى
والخير والشر مقرونان في قرن (٤) … بكل ذلك يأتيك الجديدان
فقال رسول الله ﷺ: لو أدرك هذا الإسلام لأسلم.
فبكى أبى، فقلت: يا أبت، تبكى لمشرك مات في الجاهلية! فقال: يا بني، والله ما رأيت مشركا خيرا من سويد بن عامر. وقال الزبير بن بكار:
هذا الشعر لأبى قلابة الشاعر الهذلي، وهو أول من قال الشعر في هذيل.
قال: واسم أبى قلابة الحارث بن صعصعة بن كعب بن طلحة بن لحيان ابن هذيل.
قال أبو عمر: ما رواه يعقوب الزهري أثبت من قول الزبير. والله أعلم.
[باب مسلمة]
[(٢٤٠٢) مسلمة بن أسلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة الأنصاري]
قتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا.
[(٢٤٠٣) مسلمة بن مخلد بن الصامت بن نيار، الأنصاري الساعدي]
وقيل
(١) وردت هذه الأبيات في أشعار الهذليين جزء ٣ صفحة ٣٩ من قصيدة لأبي قلابة. (٢) في أشعار الهذليين: ولا تقولن لشيء سوف أفعله حتى تبين (٣) في ى: ما يفنى لك البان. (٤) في أشعار الهذليين: إن الرشاد وإن الغي في قرن.