عليه وسلم قبل أن يرتحل عنكم. قال: فزعموا أن رسول الله ﷺ قال: مثله في قومه مثل صاحب يس في قومه.
وقال فيه عمر بن الخطاب ﵁ شعرا يرثيه، وقال قتادة في قول الله ﷿(١): ﴿لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾. قالها الوليد ابن المغيرة. قال: لو كان ما يقول محمد حقا أنزل علي القرآن أو على عروة بن مسعود الثقفي. قال: والقريتان مكة والطائف. وقال مجاهد: هو عتبة بن ربيعة من مكة وابن عبد ياليل الثقفي من الطائف، والأكثر قول قتادة، والله أعلم. وكان عروة يشبه بالمسيح ﵇ في صورته.
أخبرنى أحمد بن قاسم، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا الحارث بن أبى أسامة، قال: حدثنا يونس بن محمد المؤدب (٢)، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن أبى الزبير، عن جابر، عن رسول الله ﷺ، قال: عرض علي الأنبياء ﵈، فإذا موسى ضرب من الرجال كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى ابن مريم فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود، ورأيت إبراهيم ﵇، فإذا أقرب من رأيت به شبها صاحبكم، يعنى نفسي ﷺ، ورأيت جبرئيل ﵇، فإذا أقرب من رأيت به شبها دحية الكلبي (٣).
[(١٨٠٥) عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي]
له صحبة، يعد في الكوفيين، روى عنه الشعبي.
(١) سورة الزخرف، آية ٣١ (٢) في س: المؤذن. (٣) إلى هنا ينتهى الجزء الثاني من النسخة التي رمزت إليها بالحرف س.