وقد قيل: إنه شهد بدرا. والأول أصح. قال خليفة: قيل له بدري لأنه سكن ماء بدر وسكن الكوفة، وابتنى بها دارا. وذكر عمرو بن على، سمعت أبا داود يقول: سمعت شعبة يقول: سمعت الحكم يقول: كان أبو مسعود بدريا [ومن هنا - والله أعلم. ذكره البخاري في البدريين](١) قال شعبة:
وسمعت سعد بن إبراهيم، يقول: لم يكن أبو مسعود بدريا.
وروى إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبى مسعود الأنصاري، قال: كنت أضرب غلاما لي، فسمعت خلفي صوتا: اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود - مرتين - أن الله أقدر عليك منك عليه، فالتفت فإذا رسول الله ﷺ
وذكر الحديث. اختلف في وقت وفاته. فقيل: توفى سنة إحدى أو اثنتين وأربعين، ومنهم من يقول: مات بعد الستين.
[(٣١٧٤) أبو مسلم]
ذكروه في الصحابة، لا أعرف له نسبا.
روى عن النبي ﷺ: أنه سمعه يقول لرجل قال له دلني على عمل يدخلني الجنة. قال له:
بر والدتك، وكن قريبا منها، فإن لم تكن حية فأطعم الطعام وأطب الكلام.
[(٣١٧٥) أبو مسلم الخولاني، العابد]
أدرك الجاهلية وأسلم قبل وفاة النبي ﷺ، ولم ير رسول الله ﷺ، وقدم المدينة حين قبض رسول الله ﷺ، واستخلف أبو بكر، فهو معدود في كبار التابعين، عداده في الشاميين. اسمه عبد الله بن ثوب (٢). وقيل: عبد الله بن عوف، والأول [أكثر](٣) وأشهر، كان فاضلا ناسكا عابدا، وله كرامات وفضائل.
روى عنه أبو إدريس الخولاني وجماعة من تابعي أهل الشام.