يزيد بن هارون، قال: حدثنا العوام بن حوشب، عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، وكان من أفضل أصحاب عبد الله ابن مسعود، قال: رأيت في المنام كأنى دخلت الجنة، فإذا قباب مضروبة، فقلت: لمن هذه؟ فقالوا: لذي الكلاع، وحوشب - قال: وكانا ممن قتل مع معاوية بصفين. قال: فقلت: فأين عمار وأصحابه؟ قالوا: أمامك.
قلت: وقد قتل بعضهم بعضا؟ فقيل: إنهم لقوا الله فوجدوه، واسع المغفرة.
قلت: فما فعل أهل النهروان - يعنى الخوارج؟ فقيل لي: لقوا برحا (١).
[(٧٢١) ذو ظليم]
حوشب بن طخية. ويقال: ظليم (٢) بضم الظاء، وهو الأكثر.
ويقال: في اسم أبيه حوشب (٣) بن طخية وطخمة، والأول أكثر (٤).
بعث إليه رسول الله ﷺ جرير البجلي في التعاون على الأسود العنسي وإلى ذي الكلاع معه.
وكانا رئيسي قومهما، وقتل ﵀ بصفين سنة سبع وثلاثين.
أخبرنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا عبد الله بن عمر الجوهري، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، قال: حدثنا أيوب بن سليمان بن أبى حجر الأيلي، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن عمرو بن شرحبيل، قال: رأيت فيما يرى النائم عمار بن ياسر وأصحابه في روضة، ورأيت ذا الكلاع وحوشبا في روضة، فقلت: كيف وقد قتل بعضكم بعضا؟ فقال: إنهم وجدوا الله واسع المغفرة.
(١) البرح: الشدة والشر. (٢) في أسد الغابة: وهو الأكثر. (٣) في ى: حوشب بن عبد الله البجلي. والمثبت من أ، ت. (٤) في تاج العروس: ويقال في اسم أبيه طحية - بضم فتشديد الياء والحاء مهملة (مادة طخم)