ثم ينشر كنانته بين يديه، فقال النبي ﷺ: لصوت أبى طلحة في الجيش خير من مائة رجل.
وروى حميد، عن أنس، قال: كان أبو طلحة بين يدي رسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ يرفع رأسه من خلف أبى طلحة ليرى مواقع النبل. قال: وكان أبو طلحة يتطاول بصدره يقي به رسول الله ﷺ ويقول: نحري دون نحرك. واختلف في وقت وفاته فقيل: توفى سنة إحدى وثلاثين، وقيل: توفى سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وصلى عليه عثمان بن عفان.
وروى حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، وعلى بن زيد، عن أنس: أن أبا طلحة سرد الصوم بعد رسول الله ﷺ أربعين سنة، وأنه ركب البحر فمات فدفن في جزيرة. وقال المدائني: مات أبو طلحة سنة إحدى وخمسين (١).
(٣٠٥٦) أبو طليق (٢)
وقال فيه بعضهم أبو طلق. والأول أكثر.
سمع النبي ﷺ يقول: عمرة في رمضان تعدل حجة. روى عنه طلق ابن حبيب.
حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم، حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو بكر، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن المختار بن فلفل، عن طلق بن حبيب، عن أبى طليق: أنه أتى النبي ﷺ، فقال: ما يعدل الحج؟ قال: عمرة في رمضان. يعد في أهل الحجاز. وامرأته أم طليق روت هذا الحديث أيضا.
ورويا جميعا عن النبي ﷺ: أن الحج من سبيل الله،
(١) سبقت له ترجمة في صفحة ٥٥٣ من هذا الكتاب. (٢) بوزن عظيم. وقيل: طلق، بسكون اللام.