ثم لم يتخلف عن غزوة غزاها في كل عام، إلى أن مات بأرض الروم ﵁. فلما (١) ولى معاوية يزيد على الجيش الذي بعثه إلى القسطنطينية جعل أبو أيوب يقول: وما على أن أمر علينا شاب (٢)، فمرض في غزوته تلك، فدخل عليه يزيد يعوده، وقال: أوصني. قال: إذا مت فكفونى، ثم مر الناس فليركبوا، ثم يسيروا في أرض العدو حتى إذا لم تجدوا مساغا فادفنوني. قال:
ففعلوا ذلك. قال: وكان أبو أيوب يقول: قال الله ﷿(٣): ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾. فلا أجدنى إلا خفيفا أو ثقيلا.
وروى قرة بن خالد، عن أبى يزيد المدني، قال: كان أبو أيوب والمقداد ابن الأسود يقولان: أمرنا أن ننفر على كل حال، ويتأولان: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾.
(٢٨٦٦) أبو (٤) واثلة راشد السلمي
له صحبة. يعد في أهل الحجاز.
(١) في أ: قال: ولما. (٢) في أ: وما علينا أن أمر علينا. (٣) سورة التوبة، آية ٤٢. (٤) هكذا جاءت هنا هذه الترجمة.