تحص، فقالت: أنا أرثه، ولم أحض، فاختصمتا إلى عثمان بن عفان فقضى لها بالميراث، ولامت الهاشمية عثمان فقال لها: هذا عمل ابن عمك، قد أشار علينا بهذا - يعني علي بن أبي طالب.
[(٤١١٣) هند بنت أبى طالب، أم هانئ]
قد اختلف في اسمها، فقيل: هند.
وقيل: فاختة، وكلاهما قاله جماعة من العلماء بهذا الشأن، وقد ذكرناها في الفاء (١)، وسنذكرها في الكنى إن شاء الله تعالى. ومن حجة من قال: إن اسمها هند - قول زوجها هبيرة بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ (٢) بن عمران بن مخزوم حين هرب إلى نجران، وأسلمت أم هانئ زوجته، فبلغه إسلامها، فقال:
أشاقتك هند أم أتاك (٣) سؤالها … كذاك النوى أسبابها وانتقالها
وقد أرقت في رأس حصن ممرد … بنجران يسري بعد نوم خيالها
وهي أبيات سنذكرها بكمالها في باب كنيتها إن شاء الله تعالى.
[(٤١١٤) هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، أم معاوية]
أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها أبى سفيان بن حرب، فأقرهما رسول الله ﷺ على نكاحهما، وكانت امرأة [فيما ذكره] (٤) لها نفس وأنفة (٥)، شهدت أحدا كافرة مع زوجها أبى سفيان بن حرب، وكانت تقول يوم أحد:
نحن بنات طارق … نمشي على النمارق
[والمسك في المفارق … ولدر في المخانق] (٦)
إن تقبلوا نعانق … [ونفرش النمارق] (٧)
أو تدبروا نفارق … فراق غير وامق
قال الزبير: سمعت يحيى بن عبد الملك الهديرى - وقد ذكر قول هند يوم
(١) صفحة ١٨٨٩.
(٢) أ: عابد.
(٣) أ: نآك.
(٤) من أ
(٥) أ: نفس واثقة.
(٦) من أ.
(٧) من أ