ابن عمرو بن عوف بن مالك بن مالك بن الأوس، شهد بدرا وأحدا، والحارث ابن النعمان هذا هو عم خوات بن جبير.
[(٤١١) الحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن عامر]
وعامر هذا يقال له مبذول بن مالك بن النجار، يكنى أبا سعد (١)، كان رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين صهيب بن سنان، وكان فيمن خرج مع رسول الله ﷺ إلى بدر، فكسر بالروحاء، فرده رسول الله ﷺ وضرب له بسهمه وأجره، وشهد معه أحدا فثبت معه يومئذ حين انكشف الناس، وبايعه على الموت، وقتل عثمان بن عبد الله ابن المغيرة يومئذ وأخذ سلبه، فسلبه (٢) رسول الله ﷺ ولم يسلب يومئذ غيره، ثم شهد بئر معونة فقتل يومئذ شهيدا، وكان هو وعمرو (٣) ابن أمية في السرح، فرأيا الطير تعكف على منزلهم، فأتوا فإذا أصحابهم مقتولون، فقال لعمرو: ما ترى؟ قال: أرى أن ألحق برسول الله ﷺ، فقال الحارث: ما كنت لأتأخر عن موطن قتل فيه المنذر، فأقبل حتى لحق القوم فقاتل حتى قتل.
قال عبد الله بن أبى بكر: ما قتلوه حتى شرعوا له الرماح فنظموه بها حتى مات، وأسر عمرو بن أمية، وفيه يقول الشاعر يوم بدر:
(١) هكذا في ى، والطبقات، وفي ت: أبا سعيد. (٢) في س: فأعطاه رسول الله السلب، ولم يعط السلب يومئذ غيره. (٣) في هوامش الاستيعاب: عمر. ثم قال: إنما الذي كان مع عمر بن أمية في السرح المنذري محمد بن عقبة، قاله ابن إسحاق في السيرة.