بلغنا السماء مجدنا وسناءنا (١) … وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال النبي ﷺ: إلى أين يا أبا ليلى؟ فقلت، إلى الجنة، فقال:
إن شاء الله، فلما بلغت:
ولا خير في حلم إذا لم يكن له … بوادر تحمى صفوه أن يكدرا
ولا خير في أمر إذا لم يكن له … حليم إذا ما أورد (٢) الأمر أصدرا
فقال رسول الله ﷺ: أحسنت يا أبا ليلى، لا يفضض الله فاك. قال: فأتى عليه أكثر من مائة سنة، وكان أحسن الناس ثغرا.
قال أبو عمر: قد عاش نحو مائتي سنة فيما ذكر عمر بن شبة وابن قتيبة. وقد ذكرنا عيون أخباره في باب النون (٣) من هذا الكتاب. يقال: إن مولده قبل مولد النابغة الذبياني، وعاش حتى مدح ابن الزبير وهو خليفة، دخل عليه المسجد الحرام فأنشده:
حكيت لنا الصديق لما وليتنا … وعثمان والفاروق فأتاح معدم
وسويت بين الناس في الحق فاستووا … فعاد صباحا حالك الليل مظلم
أتاك أبو ليلى يجوب به الدجى … دجى الليل جواب الفلاة عثمثم (٤)
لتجبر منه جانبا زعزعت (٥) به … صروف الليالي والزمان المصمم
وقد ذكرت (٣) هذا الخبر بتمامه وغيره من أخباره وذكرت الاختلاف في اسمه ونسبه [إلى جعدة](٦) في باب اسمه من هذا الكتاب.
[(٣١٥٥) أبو ليلى الأشعري]
له صحبة.
من حديثه عن النبي ﷺ:
(١) سبق في صفحة ١٥١٥: وجدودنا. (٢) ى: أوردوا. (٣) صفحة ١٥١٤. (٤) سبق: عرمرم. (٥) أ: دعدعت. (٦) ليس في أ.