ويقال حميل وحميل، والصواب حميل. كذلك قال على بن المديني. وزعم أنه سأل بعض ولده عن ذلك فقال حميل، وجعل ما عداه تصحيفا قال على بن المديني: سألت شيخا من بنى غفار. فقلت: جميل بن بصرة تعرفه؟ فقال: صحفت، صاحبك والله إنما هو حميل بن بصرة، وهو جد هذا الغلام - لغلام كان معه - وكذلك قال فيه زيد بن أسلم: حميل.
روى عن أبى بصرة الغفاري هذا أبو هريرة، حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا زكريا بن يحيى الناقد، قال: حدثنا سعيد بن سليمان. عن محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، قال: حدثنا زيد بن أسلم، عن سعيد بن أبى سعيد المقبري، عن أبى هريرة: أنه خرج إلى الطور ليصلي فيه، ثم أقبل فلقى حميلا الغفاري. فقال له حميل: من أين جئت؟ قال: من الطور. قال: أما إني لو لقيتك لم تأته. ثم قال لأبى هريرة:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تضرب (٢) أكباد الإبل إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد بيت المقدس.
قال أبو عمر: هذا يشهد لصحة قول من قال في هذا الحديث
(١) في التقريب: مثل حميد، لكن آخره لام. وقيل بفتح أوله، وقيل بالجيم - ابن بصرة بفتح الموحدة ابن وقاص، أبو بصرة الغفاري. وفي أسد الغابة: وقيل: بصرة ابن أبى بصرة. (٢) في أسد الغابة: لا نشد الرحال.