روى الإفريقي، عن زياد بن نعيم، عن زياد بن الحارث الصدائي أنه حدثه، قال: أتيت رسول الله ﷺ فبايعته على الإسلام، وبعث جيشا إلى صداء، فقلت: يا رسول الله، اردد الجيش وأنا لك بإسلامهم، فرد الجيش، وكتب إليهم. فأقبل وفدهم بإسلامهم، فأرسل إلي رسول الله ﷺ وقال: إنك لمطاع في قومك يا أخا صداء. فقلت: بل الله هداهم. وقلت: ألا تؤمرنى عليهم؟ فقال: بلى، ولا خير في الإمارة لرجل مؤمن. فقلت: حسبي [الله (١)]. ثم سار رسول الله ﷺ مسيرا، فسرت معه، فانقطع عنه أصحابه، فأضاء الفجر.
فقال لي: أذن يا أخا صداء، فأذنت.
وذكر الحديث بطوله، وقد ذكره سنيد وغيره.
(٨٢٦) زياد بن حذرة (٢) بن عمرو (٣) بن عدي
أتى إلى (٤) النبي ﷺ، فأسلم على يده ودعا له. روى عنه ابنه تميم بن زياد.
[(٨٢٧) زياد بن حنظلة التميمي]
له صحبة، ولا أعلم له رواية، وهو الذي بعثه رسول الله ﷺ إلى قيس بن عاصم، والزبرقان بن بدر، ليتعاونوا على مسيلمة الكذاب، وطليحة، والأسود، وقد عمل لرسول الله ﷺ، وكان منقطعا إلى علي ﵁، وشهد معه مشاهده كلها.
(١) من ت وحدها. (٢) هكذا في ى، وفي أ، ت: خدرة. وفي الإصابة: اختلف في ضبط أبيه فقيل بالجيم. وقيل بالمهملة، وقيل بالمعجمة. وفي أسد الغابة: ضبطه أبو عمر بالحاء المهملة والذال المعجمة. وضبطه أبو موسى خدرة - بالخاء المعجمة. أو حدرة - بالحاء والدال المهملتين. (٣) في ى: عمر. والمثبت من أ، ت. (٤) في أ، ت: أتى به.