وما نرى أن نتخلف عن هؤلاء وهم مسلمون، وقد عرفنا الذي يريدون، وقد مروا قريبا، ولا أرى إلا الخروج إليهم، فمن أراد الخروج منكم فليخرج. [فخرج](١) ممدا للعلاء بن الحضرمي، ومعه أصحابه من المسلمين، فكأن ذلك قد فت في أعضاد عدوهم (٢) حين بلغهم مدد بنى حنيفة.
وقال ثمامة بن أثال في ذلك:
دعانا إلى ترك الديانة والهدى … مسيلمة الكذاب إذ جاء يسجع
فيا عجبا من معشر قد تتايعوا (٣) … له في سبيل الغى والغى أشنع
في أبيات كثيرة ذكرها ابن إسحاق في الردة وفي آخرها:
وفي البعد عن دار وقد ضل أهلها … هدى واجتماع كل ذلك مهيع
وروى ابن عيينة عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبى هريرة نحو حديث عمارة بن غزية، ولم يذكر الشعر، وبعث رسول الله ﷺ فرات بن حيان إلى ثمامة بن أثال في قتال مسيلمة وقتله.
[(٢٧٩) ثمامة بن بحاد]
رجل من عبد القيس. له صحبة، كوفى. روى عنه العيزار ابن حريث وأبو إسحاق السبيعي ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه.
(١) من م. (٢) في ى: أعدادهم. (٣) في ى: تبايعوا. وتتايعوا: أسرعوا وعجلوا.