جئتنا باليقين والصدق والبر … وفي الصدق واليقين السرور
أذهب الله ضلة الجهل عنا … وأتانا الرخاء والميسور
في أبيات له.
والبور: الضال الهالك، وهو لفظ للواحد والجمع.
وقال أيضا:
سرت الهموم بمنزل السهم … إذ كن بين الجلد والعظم
ندما على ما كان من زلل … إذ كنت في فتن من الإثم
حيران يعمه في ضلالته … مستوردا لشرائع الظلم
عمه يزينه بنو جمح … وتوازرت فيه بنو سهم
فاليوم آمن بعد قسوته … عظمي، وآمن بعده لحمى
لمحمد ولما يجيء به … من سنة البرهان والحكم
في قصيدة له يمدح بها النبي ﷺ، وله في مدحه أشعار كثيرة ينسخ بها ما قد مضى من شعره في كفره، منها قوله (١):
منع الرقاد بلابل وهموم … والليل معتلج الرواق بهيم
مما أتاني أن أحمد لامني … فيه، فبت كأنني محموم
يا خير من حملت على أوصالها … عيرانة (٢) سرح اليدين غشوم
إني لمعتذر إليك من التي … أسديت إذ أنا في الضلال أهيم
أيام تأمرنى بأغوى خطة … سهم، وتأمرنى بها مخزوم
وأمد أسباب الهوى ويقودني … أمر الغواة وأمرهم مشئوم
(١) السيرة: ٤ - ٣٩.
(٢) عيرانة: الناقة التي تشبه العير، وهو الحمار الوحشي في شدته ونشاطه.