كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بعد النبي ﷺ من المسلمين أحد أفضل منهم: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر. قال عباد ابن عبد الله: والله ما سماني أبي عبادا إلا به.
كان عباد بن بشر ممن قتل كعب بن الأشرف اليهودي الذي كان يؤذى رسول الله ﷺ، ويحرض على أذاه. وقال عباد بن بشر في ذلك شعرا:
صرخت به فلم يعرض لصوتي … ووافى (١) طالعا من رأس جدر
فعدت له فقال من المنادي … فقلت أخوك عباد بن بشر
وهذي درعنا رهنا فخذها … لشهر إن وفي أو نصف شهر
فقال معاشر سغبوا (٢) وجاعوا … وما عدلوا (٣) الغنى من غير فقر
فأقبل نحونا يهوى سريعا … وقال لنا لقد جئتم بأمر (٤)
وفي أيماننا بيض جداد (٥) … مجردة (٦) بها الكفار نفرى
فعانقه ابن مسلمة المردي … به (٧) الكفار كالليث الهزبر
وشد بسيفه صلتا عليه … فقطره أبو عبس بن جبر
فكان (٨) الله سادسنا فأبنا … بأنعم نعمة وأعز نصر
وجاء برأسه نفر كرام … همو ناهيك (٩) من صدق وبر
(١) في س: وأوفى. (٢) في ى: شبعوا، والمثبت من س. (٣) في س: وما عدموا. (٤) في س: لأمر. (٥) في س: حداد. (٦) في س: مجربة. (٧) في ى: بها. (٨) في س: وكان. (٩) في ى: تاهوك.