فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وذكر ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: لما قدم عامر بن الطفيل على رسول الله ﷺ قال له: من الرجل الذي لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض، حتى رأيت السماء دونه، ثم وضع. فقال له: هو عامر ابن فهيرة. هكذا رواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، ورواية غيره عن ابن إسحاق، قال: فحدثني هشام بن عروة عن أبيه أن عامر بن الطفيل كان يقول: من رجل منهم لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء دونه؟ قالوا: عامر بن فهيرة.

وذكر ابن المبارك، وعبد الرزاق جميعا، عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال: طلب عامر بن فهيرة [يومئذ (١)] في القتلى فلم يوجد. قال عروة:

فيروون أن الملائكة دفنته أو رفعته.

وروى ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري قال: زعم عروة بن الزبير أن عامر بن فهيرة قتل يومئذ، فلم يوجد جسده حين دفنوا، فيروون أن الملائكة دفنته.

وكانت بئر معونة سنة أربع من الهجرة، فدعا رسول الله ﷺ على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة أربعين صباحا حتى نزلت (٢): «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ»،﴾ فأمسك عنهم.

وقد روى أن قوله ﷿: «لَيْسَ لَكَ من الْأَمْرِ شَيْءٌ» + نزلت في غير هذا، وذكروا فيها وجوها ليس هذا موضعا لذكرها.


(١) من س.
(٢) - سورة آل عمران، آية ١٢٨.