قال الزبير بن بكار: وكان (١) طلحة بن عبيد الله بالشام في تجارة حيث كانت وقعة بدر، وكان من المهاجرين الأولين، فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه، فلما قدم قال: وأجرى يا رسول الله؟ قال: وأجرك.
قال الواقدي: بعث رسول الله ﷺ قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، فقدماها يوم وقعة بدر.
قال أبو عمر: شهد أحدا وما بعدها من المشاهد.
قال الزبير وغيره:
وأبلى طلحة يوم أحد بلاء حسنا، ووقى رسول الله ﷺ بنفسه، واتقى النبل عنه بيده حتى شلت أصبعه، وضرب الضربة في رأسه، وحمل رسول الله ﷺ علي ظهره حتى استقل (٢) على الصخرة، وقال رسول الله ﷺ: اليوم أوجب (٣) طلحة [يا أبا بكر (٤)].
ويروى: أن رسول الله ﷺ نهض يوم أحد ليصعد صخرة، وكان ظاهر بين درعين فلم يستطع النهوض، فاحتمله طلحة بن عبيد الله فأنهضه حتى استوى عليها، فقال رسول الله ﷺ: أوجب طلحة.
أخبرنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس، قال: رأيت يد طلحة شلاء، وقى بها رسول الله ﷺ يوم أحد، ثم شهد طلحة المشاهد كلها، وشهد الحديبية وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة
(١) في أ، ت: كان. (٢) في أسد الغابة، صعد. (٣) أوجب طلحة: عمل عملا أوجب له الجنة (النهاية). (٤) ليس في أ: وهو في ت.