أتزوج أمك. فقال معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبى السائب - يعني عبد الله بن السائب. وهذا أوضح (١) في إدراكه الإسلام، وفي طول عمره.
وقال في موضع آخر: حدثني أبو ضمرة أنس بن عياض الليثي قال: حدثني أبو السائب - يعنى الماجن، وهو عبد الله بن السائب قال: قال: كان جدى أبو السائب بن عائذ شريك رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: نعم الشريك كان أبو السائب، [كان (٢)] لا يشارى ولا يمارى.
وهذا كله من الزبير مناقضة فيما ذكر أن السائب بن أبى السائب قتل يوم بدر كافرا.
قال ابن هشام: السائب بن أبي السائب الذي جاء فيه الحديث عن رسول الله ﷺ: «نعم الشريك السائب كان لا يشارى ولا يمارى.» - كان قد أسلم فحسن إسلامه فيما بلغنا.
قال ابن هشام: وذكر ابن شهاب، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس: أن السائب بن أبى السائب بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ممن هاجر مع رسول الله ﷺ، وأعطاه يوم الجعرانة من غنائم حنين.
قال أبو عمر: هذا أولى ما عول عليه في هذا الباب. وقد ذكرنا أن الحديث فيمن كان شريك رسول الله ﷺ من هؤلاء مضطرب جدا.
منهم من يجعل الشركة [مع رسول الله ﷺ(٣)] للسائب بن أبى السائب. ومنهم من يجعلها لأبى السائب [أبيه (٤)] كما ذكرنا عن الزبير
(١) في أ: واضح. (٢) ليس في أ. (٣) من أ. (٤) ليست في أ.