قال: هم الذين صلوا القبلتين، وقال أحمد بن زهير: قلت لسعيد بن المسيب:
ما فرق بين المهاجرين الأولين والآخرين؟ قال: هم الذين صلوا القبلتين.
وبهذين الإسنادين عن أحمد بن حنبل قال: وحدثنا هشيم عن إسماعيل ومطرف عن الشعبي قال: هم الذين بايعوا بيعة الرضوان.
[قال: و](١) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي، قال حدثنا الحسن ابن (٢) إسماعيل، قال حدثنا عبد الملك بن أبجر. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن سالم، قال: أخبرنا سنيد، قال: أخبرنا هشيم، قال أخبرنا مطرف وإسماعيل عن الشعبي، قال: السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين بايعوا بيعة الرضوان.
قال سنيد: وأخبرنا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة فبايعنا رسول الله ﵌ وعمر بن الخطاب آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة، فبايعناه غير الجد بن قيس اختبأ تحت بطن بعيره؛ فقيل لجابر: هل بايع النبي ﵌ بذي الحليفة؟ قال:
لا، ولكنه صلى بها، ولم يبايع تحت شجرة إلا الشجرة التي عند الحديبية.
قال أبو الزبير: قلت لجابر: كيف بايعوا؟ قال: بايعناه على ألا نفر ولم نبايعه على الموت.
قال: وأخبرني أبو الزبير عن جابر، قال: جاء عبد لحاطب بن أبي بلتعة