يعنى ابن أختها. وكان مسروق إذا حدث عن عائشة يقول: حدثني الصادقة ابنة الصديق البرية (١) المبرأة بكذا وكذا، ذكره الشعبي، عن مسروق.
وقال أبو الضحى، عن مسروق: رأيت مشيخة من أصحاب رسول الله ﷺ الأكابر يسألونها عن الفرائض. وقال عطاء بن أبى رباح: كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيا في العامة وقال هشام بن عروة، عن أبيه: ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة.
وذكر الزبير، قال: حدثني عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي، عن عبد الرحمن ابن أبى الزناد، عن أبيه، قال: ما رأيت أحدا أروى لشعر من عروة.
فقيل له: ما أرواك يا أبا عبد الله؟ قال: وما روايتي من (٢) رواية عائشة! ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا. قال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي ﷺ وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل.
وروى أهل البصرة، عن أبى عثمان النهدي، عن عمرو بن العاص سمعه يقول: قلت لرسول الله ﷺ: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة.
قلت: فمن الرجال؟ قال: أبوها.
ومن حديث أبى موسى الأشعري وحديث أنس عن النبي ﷺ، قال: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. وفيها يقول حسان بن ثابت (٣):
حصان رزان ما تزن بريبة … وتصبح غرثى من لحوم الغوافل