فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لكالمظلم (١) الحيران أظلم ليله … فهذا أو انى حين أهدى فأهتدى

هداني هاد غير نفسي ودلني … على الله من طردته (٢) كل مطرد

أصد (٣) وأنأى جاهدا عن محمد … وأدعى وإن لم أنتسب من محمد (٤)

قال ابن إسحاق: فذكروا: أنه حين أنشد رسول الله ﷺ قوله: «من طردته كل مطرد» ضرب رسول الله ﷺ صدره وقال: أنت طردتني كل مطرد! وشهد أبو سفيان حنينا، وأبلى فيها بلاء حسنا، وكان ممن ثبت ولم يفر يومئذ، ولم تفارق يده لجام. بغلة رسول الله ﷺ حتى انصرف الناس إليه، وكان يشبه النبي ﷺ،

وكان رسول الله ﷺ يحبه، وشهد له بالجنة، وكان يقول: أرجو أن تكون خلفا من حمزة. وهو معدود في فضلاء الصحابة.

روى عفان، عن وهيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال: رسول الله ﷺ: أبو سفيان بن الحارث من شباب أهل الجنة، أو سيد فتيان أهل الجنة.

ويروى عنه: أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا علي، فإني لم أتنطف (٥) بخطيئة منذ أسلمت. وذكر ابن إسحاق أن أبا سفيان بن الحارث بكى النبي ﷺ كثيرا ورثاه فقال:

أرقت فبات ليلي لا يزول … وليل أخى المصيبة فيه طول

فأسعدنى البكاء وذاك فيما … أصيب المسلمون به قليل


(١) في أسد الغابة والطبقات لكالمدلج … وأهتدى
(٢) في الطبقات: من طردت.
(٣) في الطبقات: أفر،
(٤) في الطبقات: بمحمد.
(٥) أتنطف: أتلطخ.