الأحبة: محمدا وحزبه. والله لو هزمونا (١) حتى يبلغوا بنا سعفات هجر (٢) لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل، ثم قال:
نحن ضربناكم على تنزيله … فاليوم نضربكم على تأويله
ضربا يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله
أو يرجع الحق إلى سبيله
قال: فلم أر أصحاب محمد ﷺ قتلوا في موطن ما قتلوا يومئذ.
وقال أبو مسعود وطائفة لحذيفة حين احتضر وأعيد ذكر الفتنة: إذا اختلف الناس بمن تأمرنا؟ قال: عليكم بابن سمية، فإنه لن يفارق الحق حتى يموت، أو قال: فإنه يدور مع الحق حيث دار. وبعضهم يرفع هذا الحديث عن حذيفة.
وروى الشعبي، عن الأحنف بن قيس: في خبر صفين قال: ثم حمل عمار فحمل عليه ابن جزء السكسكى، وأبو الغادية الفزاري، فأما أبو الغادية فطعنه، وأما ابن جزء فاحتز رأسه … وذكر تمام الحديث.
وقد ذكرته فيما خرجت من طرق حديث عمار: تقتلك الفئة الباغية.
وروى وكيع، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال:
لكأني انظر إلى عمار يوم صفين واستسقى فأتى بشربة من لبن فشرب، فقال:
اليوم ألقى الأحبة، إن رسول الله ﷺ عهد إلي أن آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن، ثم استسقى، فأتته امرأة طويلة اليدين بإناء فيه
(١) في أسد الغابة: لو ضربونا. (٢) في أسد الغابة: حتى يبلغوا بنا شعاب هجر. وفي س: شعقات هجر. وشعقة كل شيء أعلاه.