ألا إنما الدنيا بلاء وفتنة … حلاوتها شيبت بصاب وعلقم
وقال أبو الأسود الدؤلي - وأكثرهم يرويها لأم الهيثم بنت العريان النخعية (١)، أولها:
ألا يا عين ويحك أسعدينا … ألا تبكى أمير المؤمنينا
تبكى أم كلثوم عليه … بعبرتها وقد رأت اليقينا
ألا قل للخوارج حيث كانوا … فلا قرت عيون الشامتينا
أفي شهر الصيام فجعتمونا … بخير الناس طرا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا … وذللها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها … ومن قرأ المثاني والمئينا
فكل مناقب الخيرات فيه … وحب رسول رب العالمينا
لقد علمت قريش حيث كانت (٢) … بأنك خيرها حسبا ودينا
وإذا استقبلت وجه أبى حسين … رأيت البدر فوق (٣) الناظرينا
وكنا قبل مقتله بخير … نرى مولى رسول الله فينا (٤)
يقيم الحق لا يرتاب فيه … ويعدل في العدا والأقربينا
وليس بكاتم علما لديه … ولم يخلق من المتجبرينا
كأن الناس إذ فقدوا عليا … نعام حار في بلد سنينا
فلا تشمت معاوية بن صخر … فإن بقية الخلفاء فينا
(١) الطبري: ٦ - ٨٧
(٢) في أسد الغابة: حيث كانوا.
(٣) في س: راق.
(٤) في الكامل (٢ - ١٥٢):
وكنا قبل مهلكه زمانا … نرى نجوى رسول الله فينا