وكان منه على رغم الحسود له … ما كان (١) هارون من موسى بن عمرانا
وكان في الحرب سيفا صارما ذكرا … ليثا إذا لقي الأقران أقرانا
ذكرت قاتله والدمع منحدر … فقلت سبحان رب الناس سبحانا
أبى لأحسبه ما كان من بشر … يخشى المعاد ولكن كان شيطانا
أشقى مرادا إذا عدت قبائلها … وأخسر الناس عند الله ميزانا
كعاقر الناقة الأولى التي جلبت … على ثمود بأرض الحجر خسرانا
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها … قبل المنية أزمانا فأزمانا
فلا عفا الله عنه ما تحمله … ولا سقى قبر عمران بن حطانا
لقوله في شقي ظل مجترما … وبال ما ناله ظلما وعدوانا
يا ضربة من تقي ما أراد بها … إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
بل ضربة من غوي أوردته لظى … فسوف يلقى بها الرحمن غضبانا (٢)
كأنه لم يرد قصدا بضربته … إلا ليصلى عذاب الخلد نيرانا
أخبرنا خلف بن قاسم، إجازة، [قال: (٣)] حدثنا على بن محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن إسحاق السراج، حدثنا محمد بن أحمد بن أبى خلف، قال:
حدثنا حصين بن عمر، عن مخارق، عن طارق، قال: جاء ناس إلى ابن عباس، فقالوا: جئناك نسألك. فقال: سلوا عما شئتم. فقالوا. أي رجل كان أبو بكر؟ فقال: كان خيرا كله - أو قال: كان كالخير كله، على حدة كانت فيه. قالوا، فأى رجل كان عمر؟ قال: كان كالطائر الحذر الذي
(١) في س: مكان.
(٢) في س: مخلدا قد أتى الرحمن عصيانا.
(٣) من س.