يده حتى يأخذ من أهل الإبر [الإبر (١)] والمسال (٢) والخيوط والحبال، ثم يقسمه بين الناس، وكان لا يدع في بيت المال مالا يبيت فيه حتى يقسمه، إلا أن يغلبه فيه شغل، فيصبح إليه وكان يقول: يا دنيا لا تغريني، غري غيري، وينشد:
هذا جناي وخياره فيه … وكل جان يده إلى فيه
وذكر عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبى حيان التيمي، عن أبيه، قال:
رأيت على بن أبى طالب على المنبر يقول: من يشترى منى سيفي هذا؟ فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته، فقام إليه رجل فقال: نسلفك (٣) ثمن إزار. قال عبد الرزاق: وكانت بيده الدنيا كلها إلا ما كان من الشام.
وذكر عبد الرزاق عن الثوري، عن أبى إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: إن ولوا عليا فهاديا مهديا.
قيل لعبد الرزاق: سمعت هذا من الثوري؟ فقال: حدثنا النعمان عن ابن أبى شيبة، ويحيى بن العلاء، عن الثوري، حدثنا خلف بن قاسم، قال:
حدثنا عبد الله بن عمر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج، قال: حدثنا سفيان ابن بشر، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن يزيد بن زياد، عن إسحاق ابن كعب بن عجرة، قال: قال رسول الله ﷺ: علي مخشوشن في ذات الله.