قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة أو قد غفرت لكم.
وبه عن البخاري قال حدثنا شعبة عن الأعمش قال: سمعت ذكوان يحدث عن أبى سعيد الخدري أنه سمع النبي ﵌ يقول:
لا تسبوا أصحابى، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه (١).
وحدثناه عبد الله بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﵌: فذكره سواء.
وذكر سنيد قال: حدثنا حجاج عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبى سعيد الخدري قال: لما نزلت «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والْفَتْحُ» + قرأها رسول الله ﵌ حتى ختمها، وقال: الناس خير، وأنا وأصحابى خير، وقال: لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية. فقال له مروان بن الحكم:
كذبت، وعنده زيد بن ثابت ورافع بن خديج، وهما قاعدان معه على السرير، فقال أبو سعيد: لو شاء هذان لحدثاك، ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عراقة (٢) قومه، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة، فرفع عليه مروان درته
(١) المد في الأصل: ربع الصاع، وإنما قدره لأنه أقل ما كانوا يتصدقون به في العادة. ويروى بفتح الميم، وهو الغابة. والنصيف: النصف. (٢) عرافة: رياسة.