وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة الْجُذَامِيّ (١) حدّثه، عن صالح بن خَيْوان (٢).
عن السائب بن خلاد: أَنَ رَجُلاً أَمَّ قَوْماً فَبَصَقَ فِي الْقِبْلَةِ، وَرَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ (٣) - صلى الله عليه وسلم - حِينَ فَرَغَ:"لا يُصَلِّ لَكُمْ". فَأرَادَ بَعْدَ ذلِكَ أنْ يُصَلِّيَ لَهُمْ فَمَنَعُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَذَكَرَ ذلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"نَعَمْ". حَسِبْتُ (٤) أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّكَ آذَيْتَ اللهَ"(٥).
(١) الجذامي- بضم الجيم، وفتح الذال المعجمة-: نسبة إلى جذام، ولخم وجذام قبيلتان من اليمن نزلتا الشام. وجذام وهو الصدف بن شوال بن عمرو ... انظر الأنساب ٣/ ٢٥٩ - ٢١٠، واللبابن ١/ ٥٢٦. (٢) قال ابن ماكولا في الإِكمال ٢/ ٥٨١ تحت عنوان: (مختلف فيه): "صالح بن خيوان السبائي، روى عن أبي سهلة السائب بن خلاد، وابن عمر، وعقبة بن عامر. روى عنه بكر بن سوادة. قاله ابن يونس بالحاء المهملة- وقاله البخاري كذلك- ولكنه وهم. وقال: يروي عن السائب بن خباب، وهو وهم، وإنما يروي عن السائب بن خلاد". وقال ابن حجر في "تبصير المنتبه" ٢/ ٥٤٦: "وفي صالح بن حيوان خُلْفٌ". وقال ابن الأعرابي: عن أبي داود: "ليس أحد يقوله بالخاء المعجمة إلا أخطأ". وقال الدارقطني: "هو بالخاء المعجمة"، وكذلك أورده المزي في "تحفة الأشراف" ٣/ ٢٥٥ وقال: "ويقال: حيوان". وانظر "المؤتلف والمختلف" ٢/ ٧٥٤ وقال سعيد بن كثير بن عفير: "من نسبه خولانياً فهو بالمعجمة، ومن نسبه سبائياً فبالمهملة"، وتحرفت في "س" "خيوان" إلى "خيران" انظر التاريخ الكبير ٤/ ٢٧٤. (٣) في "س " زيادة "رسول الله". (٤) في "س " وَحَسِبْت ". (٥) إسناده صحيح، وعمرو بن الحارث هو أبو أمية المصري. وصالحٍ بن خيوان ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/ ٣٩٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. ووثقه =