لكونها مستريبات، حتّى هاجت أصوات المنقنقات، وهذا البيت آخر الأبيات، وقبله (١) بأبيات:
وظلَّتْ بمَلْقَى واحِف جَرَعَ المِعَى … ........................ البيت
وقد تقدّم هذا البيت ملاصقًا:
فَرَاحَتْ لإدْلَاجٍ عَلَيْهَا مُلاءةٌ … صُهَابِيَّةٌ مِنْ كُلِّ نَقْعٍ يثيرُها
أَيْ؛ تقدّمت بالرواح؛ لتريح إلى الماء. والمُلَاءة: الثّوب الأبيض. والصهابية: إلى البياض. والنَّقع: الغُبار، أشار بذلك إلى زمن قيظ.
وأنشد أبو عليّ (٢) أيضًا:
٣٢٦ - كَمْ قَدْ حَسَرنا مِنْ عَلَاةٍ عَنْسٍ (٣)
البيت (٤) للعجّاج؛ استشهد به أبو عليّ، على أن "حَسَرَ" فعل متعد، فمطاوعه إذًا "انحسر"، لأنَّ قوله: "مِنْ عَلَاةٍ"، في موضع نصب على
(١) ينظر الديوان ٢٤٣، وقد تقدّم شاهد برقم ٥٠.(٢) التّكملة ٢١٧.(٣) هذا الشَّاهد للعجّاج كما ذكر المصنِّف، وهو في ديوانه ١٩٥١٢، والفاضل ٨١، والاشتقاق ١٦١، وجمهرة اللّغة ٣٥٠١٢، والمسائل الشيرازيات ٢/ ٥٠٤، وابن السيرافي ١/ ٧٨، والموشح ٣٣٧، والمخصص ١٣/ ١٦١، والمقتصد ٧١١، والمقاييس ٤/ ١٥٦، والقيسي ٨٨٦، وشرح شواهد الإيضاح ٦١٥، وشواهد نحويَّة ١٧٧، والصحاح واللّسان والتّاج (عنس) واللّسان (درفس).(٤) في ح "هذا الشطر".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.