اليَهُوْدِيُّ، فَرَضَّ رَأْسَهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَأَمَرَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَتْلِهِ" (١). فَقَالَ المَلِكُ الكَامِلُ: إِنَّهُ لَمْ يَعْتَرِفْ. فَقَالَ الشَّيْخُ الفَقِيْهُ: فِي "صَحِيْحِ مُسْلِمٍ": "فَاعْتَرَفَ" فَقَالَ المَلِكُ (٢) الكَامِلُ: أَنَا اخْتَصَرْتُ "صَحِيْحَ مُسْلِمٍ" وَلَمْ أَجِدْ هَذَا فِيهِ. فَقَالَ: بَلَى، فَأَرْسَلَ الكَامِلُ، فأَحْضَرَ اخْتِصَارُهُ لِمُسْلِمٍ فِي خَمْسِ مُجَلَّدَاتٍ، فَأَخَذَ الكَامِلُ مُجَلَّدًا، وَالأشْرَفُ آخَرَ، وَعِمَادُ الدِّيْنِ ابْنُ مُوْسَكٍ آخَرَ، وَأَخَذَ الشَّيْخُ الفَقِيْهُ مُجَلَّدًا، فَأَوَّلُ مَا فَتَحَهُ: وَجَدَ الحَدِيْثَ، كَمَا قَالَ: فتَعَجَّبَ الكَامِلُ مِنْ سُرْعَةِ اسْتِحْضَارِهِ، وَسُرْعَةِ كَشْفِهِ. وَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهُ مَعَهُ إِلَى "الدِّيَارِ المِصْريَّةِ"، فَأَرْسَلَهُ الأشْرَفُ سَرِيْعًا إِلَى "بَعْلَبَكَّ". فَقَالَ لِلْكَامِلِ: إِنَّهُ لَا يُؤْثرُ بِـ"بَعْلَبَكَّ" شَيْئًا. فَأَرْسَلَ الكَامِلُ إِلَيْهِ ذَهَبًا كَثيرًا.
وَقَالَ وَلَدُهُ قُطْبُ الدِّيْنِ مُوسَى: كَانَ وَالِدِيْ يَقْبَلُ بِرَّ المُلُوْكِ، وَيَقُوْلُ: أَنَا لِي فِي بَيْتِ المَالِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا، وَلَا يَقْبَلُ مِنْ الأُمَرَاءِ وَلَا الوُزَرَاءِ شَيْئًا،
(١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيْحِهِ رقم (١٦٧٢) فِي (القَسَامَةِ)، "بَابَ ثُبُوْتِ القِصَاصِ فِي القَتْلِ بِالحَجَرِ وَغَيْرِهِ مِنَ المُحَدَّدَاتِ وَالمُثَقَّلَاتِ، وَقَتْلِ الرَّجُلِ بِالمَرْأَةِ" مِنْ حَدِيْثِ أَنسِ بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. عَنْ هَامِشِ "المَنْهَجِ الأحْمَدِ". وَجَاءَ فِي هَامِشِ نُسْخَةِ (أ) بِخَطِّ ابنِ حُمَيْدٍ النَّجْدِيِّ: قُلْتُ: وَفِي "صَحِيْحِ البُخَارِيِّ" أَيْضًا فِي مَوَاضِعِ عَدِيْدَةٍ، مِنْهَا: "بَابُ سُؤَالِ القَاتِلِ حَتَى يُقِرَّ وَبَعْدَهُ بِسَبْعَةِ أبْوَابٍ، "بَابُ إِذَا أَقَرَّ بِالقَتْل مَرَّةً قُتِلَ بِهِ" وَمِثْلُهُ لَا يَخْفَى علَى أَقَلَّ مِنَ الحَافِظِ فَمَا وَجْهُ عُدُوْلهِ إِلَى العَزْوِ لِمُسْلِمٍ؟! وَاللهُ تَعَالَى أعْلَمُ. كَاتِبُهُ الحَقِيْرُ مُحَمَّدٌ مُفْتِي الحَنَابِلَةِ بِمَكَّةَ المُشَرَّفَةِ غَفَر اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِمَنْ دَعَالَهُ آمِيْنَ". أَقُوْلُ -وعلى الله أعتمد-: إِنَّمَا جَرَى الحَدِيْثُ فِي "صَحِيْحِ مُسْلِمٍ" لَا فِي غَيْرِهِ.(٢) سَاقِطٌ مِنَ (ط).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute