وَزَادَ: كَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيْرًا، وَكَانَ مِنَ العَارِفِيْنَ بِهَذَا الشَّأْنِ.
وَقَالَ أَبُو شَامَةَ: كَانَ عَالِمًا بِالحَدِيْثِ، دَيِّنًا، مُتَوَاضِعًا.
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ نَاصِحِ الدِّيْنِ بنِ الحَنْبَلِيِّ سَبَبَ وَلَايَةِ الصَّرِيْفِيْنِيِّ "دَارَ الحَدِيْثِ" بِـ "حَلَبَ" قَالَ: كَانَ القَاضِي بَهَاءُ الدِّيْنِ بنُ شَدَّادٍ لَهُ عُلُوٌّ فِي إِعْلَاءِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، فَرَأَى فِي مَنَامِهِ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ: أَيُّ المَذَاهِبِ خَيْرٌ؟ ثُمَّ كَتَمَ جَوَابَ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ النَّاصِحُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ؛ لأنَّ تَعَصُّبَهُ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيْفَةَ مَا تَغَيَّرَ، وَمَالَ إِلَى الحَنَابِلَةِ، وَأَجْلَسَ التَّقيَّ إِبْرَاهِيْمَ الحَافِظَ الصَّرِيْفِيْنِيَّ فِي "دَارِ الحَدِيْثِ" وَقَالَ: نَدِمْتُ إِذْ وَسَمْتُهَا بِالشَّافِعِيَّةِ. قَالَ: وَلَوْ كَانَ الجَوَابُ "مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ" لأَظْهَرَهُ؛ لأنَّهُ كَانَ دَاعِيَةً إِلَيْهِ، مُبَالِغًا فِي تَعْظِيْمِهِ، وَإِظْهَارِهِ عِنْدَ المُلُوْكِ، وَالمُلُوْكُ عَلَى مَذْهَبِهِ.
وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى جُزْءٍ صَغِيْرٍ للحَافِظِ الصَّرِيْفِيْنِيِّ اسْتَدْرَكَهُ عَلَى الحَافِظِ ضِيَاءِ الدِّيْنِ فِي الجُزْءِ الَّذِي اسْتَدْرَكَهُ فِيْهِ عَلَى الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ بنِ عَسَاكِرٍ، فِي كِتَابِ "ذِكْرُ المَشَايخِ النُّبَّل" فَاعْتَذَرَ الصَّرِيْفِيْنِيُّ عَنِ ابنِ عَسَاكِرٍ، وَاسْتَدْرَكَ
= الشَّيْخَ عَبْد القَادِرِ، وَعُمِّرَ" وَأَغْلَبَ أَهْلِ "صَرْصَرَ" مِنَ الحَنَابِلَةِ.٥٦٧ - ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُثْمَانَ المَقْدِسِيُّ، شَرَفُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّالِحِيُّ، أَخُو أَحْمَدَ وَسَعِيْدَةَ السَّالِفَيْنِ فِي وَفَيَاتِ (٦٤٠ هـ). أَخْبَارُهُ فِي: تَارِيْخِ الإِسْلَامِ (٩٨) وَوصَفَهُ بِـ "الحَنْبَلِيِّ".٥٦٨ - وَنَصْرُ بْنُ رَضْوَانَ بْنِ ثَرْوَانَ الفِرْدَوْسِيُّ الدَّارِيُّ، المُقْرِئُ، الصَّالِحُ، المُلَقِّنُ بِالجَامِعَ بِحَلْقَةِ الحَنَابِلَةِ. أَخْبَارُهُ فِي: صِلَةِ التَّكْمِلَةِ لِلْحُسَيْنِي (ورَقَة: ٧)، وَتَارِيْخِ الإِسْلَامِ (١٠٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute