وَ"تُسْتَرَ" وَ"طَبَسَ" (١). وَسَمِعَ بِـ "المَوْصِلِ" مِنْ عَبْدِ المُحْسِنِ الطُّوْسِيِّ، وَبِـ "دِمَشْقَ" مِنَ الكِنْدِيِّ، وَابْنِ الحَرَسْتَانِيِّ، وَبِـ "بَيْتِ المَقْدِسِ" مِنَ الأَوْقِيِّ، وَبِبَلَدِ "الخَلِيْلِ" مِنَ الدَّرْبَنْدِيِّ (٢). وَسَمِعَ بِـ "حَرَّانَ" مِنَ الرُّهَاوِيِّ الحَافِظِ، وَصَحِبَهُ وَتَخَرَّجَ بِهِ، وَسَمِعَ بِبُلْدَانٍ أُخَرَ. وَتَفَقَّهَ بِـ "بَغْدَادَ" عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ البَوَازِيْجِيِّ (٣). وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ، وَجَالَسَ أَبَا البَقَاءِ العُكْبَرِيَّ. وَقَرَأَ الأَدَبَ عَلَى هِبَةِ اللهِ بنِ عُمَرَ الدُّوْرِيِّ (٤) الكَوَّازِ، مِنْ أَصْحَابِ الحَسَنِ بن عَبْدَةَ النَّحْوِيِّ (٥).
قَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ الحَافِظُ: كَانَ أَحَدَ حُفَّاظِ الحَدِيْثِ، وَأَوْعِيَةِ العِلْمِ، إِمَامًا، فَاضِلًا، دَيِّنًا، صَدُوْقًا، خَيِّرًا، ثَبْتًا، ثِقَةً، حُجَّةً، وَاسِعَ الرِّوَايَةِ، ذَا سَمْتٍ وَوَقَارٍ وَعَفَافٍ، حَسَنَ السِّيْرَةِ، جَمِيْلَ الظَّاهِرِ، سَخِيَّ النَّفْسِ، مَعَ القِلَّةِ، كَثِيْرَ الرَّغْبَةِ فِي فِعْلِ الخَيْرَاتِ، سَافَرَ الكَثِيْرَ، وَاغْتَرَبَ، وَجَالَ فِي الآفَاقِ مِنَ "العِرَاقِ" وَ"خُرَاسَانَ" وَ"الجَزِيْرَةِ" وَ"الشَّامِ" وَكَتَبَ الكَثِيْرَ، وَأَقْرَأَ، وَأَفَادَ، كَثِيْرُ التَّوَاضُعِ، سَلِيْمُ البَاطِنِ، وَكَانَ يَرْجِعُ إِلَى ثِقَةٍ وَزُهْدٍ، وَوَرَعٍ. وَكَانَ شَيْخًا لِدَارِ حَدِيْثِ "مَنْبِجَ" ثُمَّ تَرَكَهَا، وَاسْتَوْطَنَ مَدِيْنَةَ "حَلَبَ"
(١) في (ط): "طبيس"، وَ"طَبَسُ" في مُعْجَمِ البُلْدَانِ (٤/ ٢٣).(٢) مَنْسُوْبٌ إِلَى "دَرْبَنْدَ"، جَاءَ في مُعْجَمِ البُلْدَانِ (٢/ ٥١١): "وَهُوَ بَابُ الأَبْوَابِ".(٣) في (ط): "البوازيحي" وَقَدْ نَبَّهْنَا عَلَى ذلِكَ فِي تَرْجَمَتِهِ.(٤) في (ط): "الدودي" خَطَأُ طِبَاعَةٍ.(٥) كَذَا فِي الأُصُوْلِ، وَلعَلَّهُ: الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ بَرَكَةَ بنِ عَبِيْدَةَ - بِفَتْحِ العَيْنِ - أَبُو مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ، الفَرَضِيُّ (ت: ٥٨٢ هـ) تَقَدَّمَ التَّعْرِيْفُ بِهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute