هَاشِمٍ عِيْسَى بنِ أَحْمَدَ الدُّوْشَابِيُّ (١)، وَسَعِيْدِ بنِ صَافِي الجَمَالِيِّ (٢)، والأَسْعَدِ بنِ يَلْدرك، وَأَحْمَدَ بنِ المُبَارَكِ المُرَقَّعَاتِيِّ (٣)، وَعَبْدِ الحَقِّ بنِ عَبْدِ الخالِقِ، وَمُسَلَّمِ بنِ ثَابِتِ بنِ النَّحَّاسِ، وَعَبْدِ المُحْسِنِ بنِ تُرَيْكٍ، وَشُهْدَةَ، وَغَيْرِهِمْ. وَأجَازَ لهُ أَبُو العَلَاءِ الهَمَذَانِيُّ، وَالسِّلَفِيُّ، وَأَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَاشْتَغَلَ بالفِقْهِ عَلَى وَالِدِهِ، وَعَلَى أَبي الفَتْحِ بنِ المَنِّيِّ، وَقَرَأَ الخِلَافَ وَعِلْمَ النَّظَرِ عَلَى الفَخْرِ النَّوْقَانِيِّ (٤) الشَّافِعِيِّ، وَبَرَعَ فِي الفِقْهِ، وَنَاظَرَ، وَتَكَلَّمَ فِي المَسَائِلِ الخِلَافِيَّةِ، وَأَجَادَ الكَلَامَ، وَكَانَ ذَا لَسَنٍ وَفَصَاحَةٍ، وَجَوْدَةِ عِبَارَةٍ، وَأَفْتَى، وَتَوَلَّى مَدْرَسَةَ جَدِّهِ، فَكَانَ يُدَرِّسُ وَيَعِظُ بِهَا، وَعَقَدَ مَجَالِسَ الإمْلَاءِ لِلْحَدِيْثِ، وَكانَ يُمْلِي الحَدِيْثَ مِنْ حِفْظِهِ والنَّاسُ يَكْتُبُوْنَ، وَأَمْلَى فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ. وَكَانَ عَظِيْمَ القَدْرِ، بَعِيْدَ الصِّيْتِ، مُعَظَّمًا عِنْدَ الخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ، مُلَازِمًا طَرِيْقَ النُّسُكِ وَالعِبَادَةِ، مَعَ حُسْنِ سَمْتٍ، وَكَيَسٍ، وَتَوَاضُعٍ، وَلُطْفٍ، وَبِشْرٍ، وَطِيْبِ مُلَاقَاةٍ، وَكَانَ مُحِبًّا لِلْعِلْمِ، مُكْرِمًا لأَهْلِهِ، وَلَمْ يَزَلْ عَلَى طَرِيْقَةٍ حَسَنَةٍ، وَسِيْرَةٍ رَضِيَّةٍ، وَكَانَ أَثَرِيًّا، سُنِّيًّا، مُتَمَسِّكًا بِالحَدِيْثِ، عَارِفًا بِهِ. وَقَدْ وَقَعَ مَرَّةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَائِفَةٍ مِنَ الأَصْحَابِ - كَأَبِي البَقَاءِ العُكْبَرِيِّ
(١) في (ط)، و (أَ)، و (ب): "الدوشاني".(٢) في (ط): "الحمالي" وَإِنَّمَا هُوَ "الجَمَالِي" بِالجِيْمِ، أَبُو شُجَاعٍ الحَاجِبُ (ت: ٥٧٠ هـ) وَالِدُهُ صَافِي (ت: ٥٤٥ هـ) مَوْلَى ابنِ جَرْدَةَ تَقَدَّمَ اسْتِدْرَاكُهُمَا فِي مَوْضِعَيْهِمَا.(٣) في (ط): "المرقعاني".(٤) في (ط): "التوقاني".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute