الجِيْلِيُّ الأَصْلِ، البغْدادِيُّ، الفَقِيْهِ، المُنَاظِرُ، المُحَدِّثُ، الزَّاهِدُ، الوَاعِظُ، قَاضِي القُضَاةِ، شَيْخُ الوَقْتِ، عِمَادُ الدِّيْنِ، أَبُو صَالِحِ بنِ أَبي بَكْرِ بنِ أَبي مُحَمَّدٍ. وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ أَبِيْهِ وَجَدِّهِ.
وُلدَ فِي سَحَرَ رَابعِ عِشْرِيْ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وسِتِّيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. وَقَرَأَ القُرْآنَ فِي صِبَاهُ، وسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ وَالِدِهِ، وَعَمِّهِ عَبْدِ الوَهَّابِ، وَأَبِي
= تَحْتِيَّةٍ بَعْدَ التَّاء، بَطْنٌ مِنَ الهَرَامِزَةِ بِـ "كَيْلَانَ" وَحَكَاهُ آخَرُوْنَ بِبَاءٍ مَوَحَّدَةٍ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى الشَّرِيْفِ ابْنِ مَيْمُوْنٍ نَقِيْبِ "مَكَّةَ" يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يُدْخِلَهُمْ فِي "مُشَجَّرِهِ" مَعَ بَنِي الحَسَنِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَكَتَبَ لَهُ فِي الجَوَابِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ: أَمَّا أَنْتَ فَعَرَفْنَاكَ قَاضِيًا، وَأَمَّا أَبُوْكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَهُو رَجُلٌ فَقِيْهٌ صَالِحٌ، وَأَمَّا جَدُّكَ الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِرِ فَهُوَ شَيْخٌ صُوْفِيٌّ، تَقِيٌّ، يُتَبَرَّكُ بِهِ، وَيُطْلَبُ صَالِحُ دُعَائِهِ، وَنَسَبَهُ بَشْتِيْرِيٌّ كَمَا أَنْتَ أَطْلَقْتَ فِي بَعْضِ كُتُبِكَ، يَنْتَهِي إِلَى بَطْنٍ مِنَ الهَرَامِزَةِ بِـ "فَارِسَ" فَاتَّقِ الله ودَعَ الهَاشِمِيَّةَ لأَهْلِهَا، وَالسَّلَامُ. اهـ.وَلَا زَالَتْ دَعْوَى أَبِي صَالِحٍ مَكْتُوْمَةً؛ لِأَنَّ الشَّيْخَ عَبْدَ القَادِرِ لَمْ يَقُلْ بِهَا الشَّيْخُ، وَلَمْ يَقُلْ بِهَا أَيْضًا أَحَدٌ مِنْ أَوْلَادِهِ، وَأَبُو صَالِحٍ هُوَ أَوَّلُ قَائِلٍ بِهَا، وَقَدْ كَانَ عَمُّهُ عَبْدُ السَّلَامِ يُرْمَى بِبُغْضِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامَ - وَإِلَى ذلِكَ أَشَارَ المُهَذَّبُ بِقَوْلِهِ فِيْهِ كَما سَبَقَ [تَاريخ الخُلَفَاءِ: ١٢١]:زَمَلِيًّا يَنْثِي عَلِيًّا وَيَهْوَى … آلَ حَرْبٍ حِقْدًا عَلَيْهِ وَضِغْنَاإِلَى آخِرِ مَا ذَكَرَ ابنُ السَّاعِي. [يَنْثي: يَذُمُّ. وَيُثْنِي: يَمْدَحُ].وَفِي تَرْجَمَةِ فَضْلِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخُو الشَّيْخِ نَصْرِ اللهِ المُتَرْجَمِ هُنَا فِي مُعْجَمِ الحَافِظِ الدِّمْيَاطِيِّ (٢/ ١٣٣)، رَفَعَ نَسَبَهُ إِلَى عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ قَالَ: "هكَذَا أَمْلَاهُ عَلَيَّ مِنْ لَفْظِهِ وَحِفْظِهِ، وَليْسَ بِمُتَّصِلٍ. . ."؟!.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute