سَخِيَّ النَّفْسِ مَعَ القِلَّةِ، قَانِعًا بِاليَسِيْرِ، كَثيْرَ الرَّغْبَةِ إِلَى الخَيْرَاتِ. سَأَلْتُ ابْنَ عَبْدِ الوَاحِدِ - يَعْنِي الحَافِظَ الضِّيَاءَ - عَنْهُ فَقَالَ: حَافِظٌ، دَيِّنٌ، ثِقَةٌ، صَاحِبُ مُرُوءَةٍ، كَرِيْمُ النَّفْسِ، كَثِيْرُ الفَائِدَةِ، مَشْهُوْرٌ بِالثِّقَةِ، حُلْوُ المَنْطِقِ. وَسَأَلْتُ البِرْزَالِيَّ عَنْهُ فَقَالَ: ثِقَةٌ، دَيِّنٌ، مُفِيْدٌ. انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ.
وَقَالَ المُنْذِرِيُّ: رَفِيْقُنَا الحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ نُقْطَةَ، سَمِعْتُ مِنْهُ وَسَمِعَ مِنِّي بِـ "جِيْزَةِ فِسْطَاطِ مِصْرَ" وَغَيْرِهَا. وَكَانَ أَحَدَ المَشْهُورِيْنَ بِكَثْرَةِ الطَّلَبِ وَالكِتَابَةِ وَالرِّحْلَةِ، وَصَنَّفَ تَصَانِيْفَ مُفِيدَةً.
وَقَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: دَخَلَ "خُرَاسَانَ" وَ"بِلَادَ الجَبَلِ"، وَ"الجَزِيْرَةِ"، وَ"الشَّامِ"، وَ"مِصْرَ"، وَلَقِيَ المَشَايِخَ، وَأَخَذَ عنْهُمْ، وَكَتَبَ الكَثِيْرَ، وَعَلَّقَ التَّعَالِيْقَ النَّافِعَةَ، وَذَيَّلَ عَلَى "الإِكْمَالِ" لاِبْنِ مَاكُوْلَا فِي مُجَلَّدَيْنِ (١)، وَلَهُ كِتَابٌ آخَرُ لَطِيْفٌ فِي "الأَنْسَابِ"، وَلَهُ كِتَابُ: "التَّقْيِيْدِ بِمَعْرِفَةِ رُوَاةِ السُّنَنِ وَالمَسَانِيدِ" (٢) وَلَهُ غَيْرُ ذلِكَ.
وَقَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: الحَافِظُ، الإِمَامُ، المُتْقِنُ، مُحَدِّثُ "العِرَاقِ" أَبُو بَكْرِ بنُ نُقْطَةَ - وَذَكَرَ تَرْجَمَتَهُ، إِلَى أَنْ قَالَ:- وَكِتَابُهُ "المُسْتَدْرَكُ عَلَى إِكمَالِ بنِ مَاكُوْلَا" يُنْبِيءُ بِإِمَامَتِهِ وَحِفْظِهِ، وَكَانَ مُتْقِنًا، مُحَقِّقًا، لَهُ سَمْتٌ
(١) طُبِعَ فِي مَرْكَزِ البَحْثِ العِلْمِيِّ بِجَامِعَةِ أُمِّ القُرَى بِاسمِ "تَكْمِلَةِ الإِكْمَالِ" بِتَحْقِيْقِ الدُّكْتور عَبْدِ القَيُّوم عَبد ربِّ النَّبِيِّ من سَنَةِ ١٤٠٨ - ١٤١٨ هـ في ستِّ مجلداتٍ.(٢) طُبِعَ فِي الهِنْدِ (دائرة المعارف) سَنَةَ ١٤٠٣ هـ، ثم أُعِيْدَ صَفُّهُ ببيروت سنة ١٤٠٧ هـ في "دَارِ الحَدِيْثِ" وَ"دَارِ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ" سنة ١٤٠٨ هـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute