للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قد قيل لي قاض وأي فضيلَةٍ … لاسم هو المُسْتَثْقَلُ المنقوص (١)

قُلْتُ: وهذا الوردي ذو أدبٍ. حَسبُكَ ما تَشُمُّ من شذاه، وتضم من وَرْدِه تحت قَطْرِ نداه. وأقمْتُ قبل تمام هذا التأليف مدةً أسأل عنه الركبان، وأتطلبه حتى جاءني منه أوائل ورد في أواخر شعبان، فتحَرَّجْتُ بمراهقة الصيام من إدارة كؤوسه، وتحجرتُ في كِتْمَانِهِ


= العلماء الأكابر وكان رجلًا صالحًا حسن الخلق، يجله الناس ويحترمون منزلته ومقامه ويقدرون فضله وعلمه، حتى توفي بالطاعون سنة ٧٤٩ هـ/ ١٣٤٩ م وهو في عشر السبعين بعد أن عمل مقامة سماها «النبا في الوبا». اشتهر بشاعريته الفياضة العالية المفعمة بالسحر والشعر فبرز في مواهبه الشعرية، وهو موضع إعجاب وتقدير كما ظهر في دراساته العلمية، وقد جمع في شعره بين الجودة والجزالة فكان شعره في الذروة العليا، قال التاج السبكي: «له شعر أحلى من السكر المكرر وأغلى قيمة من الجوهر»، وكفى أنه ينظم العلوم فيسكبها شعرًا متينًا وقد نظم البهجة الوردية في أكثر من خمسة آلاف بيت أتى على الحاوي الصغير بغالب ألفاظه فقال ابن حجر: من نظم الفقه بعد ابن الوردي فقد أتعب نفسه، ونظم ملحة الإعراب للحريري واختصر الألفية لابن مالك ونظم أرجوزة في خواص الأحجار والجواهر، إلى غير ذلك من منظوماته الكثيرة، وله مؤلفات ومنظومات كثيرة منها: «ديوان شعر» طبع بتحقيق د. أحمد فوزي الهيب، ط الكويت ١٤٠٧ هـ فيه بعض نظمه ونثره، و «تتمة المختصر - ط» تاريخ، مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي جعله ذيلًا لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له، و «تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ» نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو و «الشهاب الثاقب - خ» تصوف، و «اللباب في الإعراب» نحو، وشرح ألفية ابن مالك نحو، وشرح ألفية ابن معطي نحو، و «ألفية - ط» في تعبير الأحلام، و تذكرة الغريب منظومة في النحو، و «مقامات - ط» أدب، وبهجة الحاوي - ط نظم بها الحاوي الصغير في فقه الشافعية. وتنسب إليه «اللامية» التي أولها: اعتزل ذكر الأغاني والغزل ولم تكن في ديوانه فاضيفت إلى المطبوع منه. وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في «الحان السواجع».
ترجمته في: فوات الوفيات ٢/ ١١٦ وبغية الوعاة ٣٦٥ وهو فيه «المصري» تصحيف «المعري». وابن شقدة - خ والنجوم الزاهرة ١٠/ ٢٤٠ وإعلام النبلاء ٥/ ٣ وآداب اللغة ٣/ ١٩٥ وبدائع الزهور ١/ ١٩٨، وفيه: وفاته سنة ٧٥٣ والكتبخانة ٤/ ٩٦، وألحان السواجع ٢/ ٤٠ - ٤١، ولم يذكر في نسبه «عمر» بل قال: عمر بن مظفر بن محمد بن أبي الفوارس و Brok انظر فهرسته. وفي دائرة المعارف الإسلامية ١/ ٣٠٢ شخص آخر ذكره محمد بن شنب وترجمه وترجمه بما خلاصته: «سراج الدين أبو حفص عمر ابن الوردي، فقيه شامي توفي في ذي القعدة ٨٦١ وهو مؤلف كتاب خريدة العجائب وفريدة الغرائب - المطبوع - وليست له قيمة علمية الخ» وذيل الترجمة بمصدرها وهو تاريخ ابن إياس ٢/ ٦٠، شذرات الذهب ٦/ ١٦١، دائرة المعارف الإسلامية ١/ ٣٠١، أعلام العرب ٢/ ١٦٥ معجم المطبوعات ٢٨٤ - ٢٨٥. تاريخ النبات ١١٩. فهرس مخطوطات الظاهرية - فلك ٢١ - ٢٢، فهرس مخطوطات أوقاف بغداد ٤/ ١٨٨ - ١٨٩. فهرس المخطوطات المصورة - القاهرة - طب ٣/ ٢/ ٩٢ - ٩٣، ١٨٣ - ١٨٤./ إكتفاء القنوع ٥٤ - ٥٥ - ٧٤ - ٧٥، ٢٢٦. بروكلمن/ الملحق ٢/ ١٦٢، ١٧٤ - ١٧٥. تاريخ الأدب الجغرافي ٢/ ٥٠٠ - ٥٠٤. أعلام الحضارة العربية الإسلامية ٤/ ١٥٩. معجم الشعراء للجبوري ٤/ ٩٤ - ٩٥.
(١) من بيتين في ديوانه ٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>