للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَمِسْكَةُ الليل قد فتّت نوافجَها … على الرياض فأهدت أطيب النَّفَسِ

ووَجْهُ روضِكَ بَسامٌ ونَرْجِسُهُ … مُحَدِّقُ الطَّرْفِ لا يخشى من النَّعَسِ

وإن رأيت الندى في الأقْحُوانِ بَدا … فَنَزِّهِ الطَّرْفَ بين الشَّغْرِ واللَّعَسِ

وقوله: [من الكامل]

لا تعجبوا لسُرورِ مَنْ أَحْبَبْتُهُ … ودمي عليه في المحبّة يُسْفَكُ

فَدَمُ الشقيق يسيل من وَجْناتِهِ … وبِجَنْبِه ثغر الأقاحي يَضْحَكُ

وقوله في مثاقف: [من المتقارب]

لَئِنْ شبّهوا قدَّه بالغصون … أو الوَجْهَ بِالبَدْرِ خافوا عَلَيْه

وأخطا المشبه في حق من … غدا الغُصْنُ والبدرُ في قَبْضَتَيْه

وقوله: [من الطويل]

تتيمت زهر اللوز من أجْلِ سَبْقِه … يُخبِّرُنا أَنَّ الرَّبيعَ لقادِمُ

وأعْجَبُ ما عايَنْتُهُ مِنْهُ أَنَّه … يُقطعُ من أعضائِهِ وَهُوَ باسم

وقوله في أقطع: [من الطويل]

وبي أقطع ما زال يسخو بمالِهِ … ومِنْ قاصديه قطُّ ما رُدَّ سائل

تناهت يداه فاستطال عطاؤها … (وعِنْد التَّناهي يَقُصُرُ المتطاول)

وقوله مُضمّنًا: [من الوافر]

أُحِبُّ الجُحْرَ دون الكس قصدًا … ولا أبغي على ذاك ازديادا

ولي نفس تحلُّ بِيّ الروابي … وتأنف أن تَحِلَّ بي الوهادا

وقوله (١): [من السريع]

باكر عروس الروض واسْتَجْلِها … وطَلِّقِ الحُزنَ ثلاثًا بتاث

بقَهْوَةٍ حَلَّت لَنا كُلّما … حَلَّت لَآلي القطر جيد النبات

وقوله: [من الكامل]

ومُعَقْرِبِ الأصداغِ أسبلَ بُرْقُعًا … فَسَبا لكلِّ مُعَقْرِب ومُبَرْقِع

قالت لواحظه لطالب قُبْلَةٍ … في خده لا تخشَ قَلْبَ البَرْقُعِ

وقوله (٢): [من الوافر]

بعيشِكَ هاتها صفراء صرفًا … صباحًا واطرح قول النصوح

فهذي الشمس قد بزغت بعينٍ … تُغامِزنا على شُرْبِ الصَّبوح


(١) الدليل الشافي ٢/ ٧٨١.
(٢) النجوم الزاهرة ١١/ ١٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>