للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أُفٍّ لِمَنْ يَجْبُنُ عن أقرانِهِ … إنَّ الجبان حتفه من فوقه

وقوله: [من الرجز]

ندعوك للأمر الذي يعزّنا … دفاعه عنا فليس يبرح

ليس لهذا الأمر إلاك فتى … إن الحديد بالحديد يُفْلَحُ

وقوله: [من الكامل]

وكأَنَّ بركة مائها ماوية … تحكي النُّجوم الزُّهرَ في جريانها

فتريك لامع مائها في سَقفِها … وتُريكَ زُخْرُفَ سقفها في مائها

ومنها:

وكأنَّ ألواح الرخام موائلًا … في لونها وصقالها وصفائها

أمواهُ آنيةٍ تُخالِفُ لونَها … فَتَشَبَّهت كل بلون إنائها

ومنها:

تَمَّتْ محاسِنُها بحمام لها … تتخلَّلُ الضَّرَّاءُ فِي سَرَّائها

كالكير يخلص سِرُّهُ بحريقِهِ … فَنَعِيمُ داخلها بطولِ شَقَائها

تبدو لعينك في القبابِ بِدُورها … وتضيء في أرجائها وسوائها

وبكل أنبوب سكوبٍ قَنْيةٌ … فدموعُها تجري جوًا والنار في أحشائها

ومنها:

و دمشق، زاد الله ملككَ، جَنَّةٌ … جدواكَ فيها مثلُ قِسمةِ مائها

عَلِّمْهُ يرقى مثل جودِكَ في ذَرًى … أوغالها ويصب في بطحائها

وقوله: [من البسيط]

إنّي لَيُحزنني ذكرى مآربه … وقصده الشرف المقصود بالدَّأَبِ

جرت أمانيه تتلوها مَنِيَّتُهُ … شدًّا فما وقفا إلا على الأرب

قَضَى وفي قلبه من فَقْدِ صِبْيتهِ … حُزنٌ يدوم مع الأيام والحقبِ

كالعظم ليس بذي رُوحٍ ويؤلمُهُ … أَذَى المشارك مثل العرقِ والعَصَبِ

وقوله: [من البسيط]

ملك له من بني العباس منزلةٌ … علياء يقصر عن إدراكها زُحَلُ

سمت جلالًا فلو مُدَّت لتلمسها … كفُّ الخضيب عراها الضعفُ والشَّلَلُ

وقوله: [من مجزوء الرجز]

إياك يا منتحلًا … حديثَ شِعري مُتَّضَحْ

<<  <  ج: ص:  >  >>