للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حمل على ظاهره كان بليغًا، وإن حُمِلَ على أنَّ المراد بقوله شرًّا أفعل التفضيل كان أبلغ، وهذا الذي لا يقدر عليه كل شاعر، ولا يعدل به وَسْقَ الأباعر.

عُدنا إليه. وقوله يخاطب شيخه علاء الدين النحاس (١): [من الوافر]

علاء الدين أضحى بحر علم … يجيب السائلين بلا قُنُوط

أحاط بكُلِّ ما في الأرضِ علمًا … فقُل ما شِئتَ في البحر المحيط

وهذا من المقاصد الحسنة، إذ جَعَلَه قد أحاط بما في الأرض، وهو البحر المحيط، إذ هكذا حقيقته؟

عدنا إليه. وقوله وقد دعي إلى مجلسين يفضّل أحدهما: [من الوافر]

دعيتُ فكان أكلي فَخْدَ طيرٍ … ولم أشرب من الصهباء نقطة

وما يومي كأمس وذاك أنّي … أكلتُ إوزة وشربت به

وهذا والله غاية ما بعدها.

عدنا إليه (٢): [من السريع]

مذ زارني المحبوب تحت الدُّجَى … مُبَرِّدًا قَلبي من قَيْظِهِ

تطلَّعَ الصُّبحُ علينا ولم … يشعربِهِ فانشق من غيظهِ

وقوله يحرّض على القتال (٣): [من الكامل]

انهض بنا نحو العدو فإنَّهم … في غفلةٍ من قبل أن يَتَيقظوا

فجيادنا للغيظ تأكُلُ لحمَها … حَنَقًا عليهم والظبى تتلمظ

وقوله في مطرب (٤): [من الكامل]

يا مَنْ يُلازم موضعًا في شَدْوِهِ … قسمًا لقد شرفت مني مسمعي

لو كان لي سعد وحقِّكَ لم تزل … أبدًا تعنيني بهذا الموضع

وقوله يصف نارًا (٥): [من الكامل]

وكأن نارًا أُضْرِمَتْ ما بيننا … ولهيبها يخشَى سَطَاهُ ويجزع

سوداء أُحْرِقَ قلبها فتكلَّمَتْ … بسفاهة فينا كلامًا يَلْزَعُ

وقوله (٦): [من الكامل]


(١) البيتان في ديوانه ٥٣.
(٢) البيتان في ديوانه ٥٤.
(٣) البيتان في ديوانه ٥٤.
(٤) البيتان في ديوانه ٥٥.
(٥) البيتان في ديوانه ٥٥.
(٦) البيتان في ديوانه ٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>