جاء به طبعُهُ العَفْو، لا يبينُ لِصَنْعَةِ الرَّفاء فيه الرفو.
وقوله (١): [من الخفيف]
من بني التُّركِ كُلّما جَذبَ القَوْ … سَ رأينا في وَسْطِهِ بَدْرَ هالة
يقع الوهم حين يرمي فما تد … ري يداه أم عينه النبالة
قلتُ لما لوى ديون وصالي … وهو مُثْرِ وقادرٌ لا محالة
بيننا الشرع قال: سر بي فعندي … من صفاتي لكل دعوى دلالة
وشهودي من خالِ خدّي … ومِنْقدِّي شهود معروفة بالعدالة
أنا وكَّلْتُ مقلتي في دم الخَلْـ … ـقِ، فقالت: قَبِلتُ هذي الوكالة
ومنه قوله (٢): [من الكامل]
يا شيب كيف وما انقضَى زَمَنُ الصِّبا … عَجَّلت مني اللمةَ السوداء
لو أنها يوم الحساب صحيفتي … ما سُرَّ قلبي كونها بيضاء
ومنه قوله (٣): [من الكامل]
بشقيق وجنتك الجني وآسها … عالج لواعج عاشقيك وآسها
واسمح بإرسال الرُّقادِ لمقلةٍ … أهدت إلى جفنيكَ كلَّ نُعاسها
ومنه قوله (٤): [من الكامل]
قف سائلًا بلوى الكثيبِ الأيمَنِ … دارًا عَفَتْ فكأنّها لم تُسْكَنِ
وحذار من حدق الظباء فلم يزل … جَمْرُ المنايا في سوادِ الأَعْيُنِ
رحلوا بواضحة الجبين إذا بَدَتْ … فَلِمُجْتَلٍ وإذا انثنتْ فَلِمُجتَني
يا ظبيةً عُشاقها في حبها … لا يظفرونَ بغير حَظِّ الأَلْسُنِ
ليس الغرام كما عهدت وإنّه … باقٍ وأمّا الصَّبْرُ عَنك فقد فني
أرجو خيالك والرُّقادُ مُشَرَّدٌ … عنِّي لقد أمَّلْتُ ما لم يُمْكِنِ
ومنه قوله (٥): [من الطويل]
أمُتْلِفَ عيني بالدموع وبالبكا … ومهجة قلبي بالأسى المتوقد
تُعذِّبُ قلبي. قلت: طرَفيَ مُشْرِكٌ … فما العُذْرُ في تعذيب قلبي الموحد
(١) من قصيدة قوامها ١٩ بيتًا في ديوان محمد ١٩١ - ١٩٣.
(٢) من قطعة قوامها ٣ أبيات في ديوان محمد ١٣٤.
(٣) من قصيدة قوامها ١١ بيتًا في ديوان محمد ١٤٠ - ١٤١.
(٤) من قصيدة قوامها ١١ بيتًا في ديوان محمد ١٨٥ - ١٨٦.
(٥) من قصيدة قوامها ١٣ بيتًا في ديوان محمد ٢٧٥ - ٢٧٦.