وَربَّى عَزَّتا وَقد جادَها الثَّلْـ … ـجُ وَلاحَت مِنْ سائِرِ الأَقطارِ
كَعَروسٍ مِنْ آلِ ساسانَ تُجَلَّى … مِنْ دِيبِقيِّ ثَوبِهِ في إِزارِ
وقوله في جندي استحسنه وهو ببلاد الهند (١): [من مجزوء الكامل]
ما لِلمُحِبِّ وَلِلعَواذِلِ … لَو أَنَّهُمْ شُغِلوا بِشَاغِل
ما أَنكَروا أُعجُوبَةً … إِذْ يُصبِحُ الهِندي قَاتِل
وقوله على لسان حائك، يوري بصناعته كأنه يفخر (٢): [من الطويل]
أَنا الَّذي لَولا صَنائِعُ كَفِّهِ … لَمَا رُفِعَتْ يَوْمًا لِمُلْكٍ مَضارِبُه
فَتىً يَتَقاضَى صُنْعَهُ النَّاسُ دائِمًا … فَلَم يَخْلُ وَقتًا مِنْ غَرِيمٍ يُطَالِبُه
لَهُ قَصَباتُ السَّبقِ في كُلِّ مَوطِنٍ … يُطيلُ إِذا أَسدى لِمَنْ لَا يُنَاسِبُه
وَيَسْقِي إِذا الأَنواءُ في العَام أَخلَفَت … فَهَلْ مِثلُ آبَائي تُعَدُّ مَنَاقِبُه
وَكَمْ قَدْ كَسَونا مِنْ يَتِيمٍ وَمَيِّتٍ … سَتَرنا وَلَولانَا لَبَانَت مَعَايِبُه
وَكَمْ قَدْ سَعَى جَدِّي لِمَدِّ صَنِيعَةٍ … تُهَزُّ لَهَا أَعْطَافُهُ وَجَوَانِبُه
وَكَمْ رَاضِ صَعبًا جَامِحًا مُتَمَنِّعًا … يُلَايِنُهُ طَوْرًا وَطَورًا يُصَاعِبُه
وَلَستُ كَمَنْ وَلَّى فِرارًا مِنَ الضَّنى … يُطِيلُ سُؤالًا عَنْ رَفِيقٍ يُصَاحِبُه
وَقَولُهُ فِي البِئْرِ، فِي مَعرِضِ الإِلغَازِ (٣): [مِنَ الطَّويل]
وَرُوميَّةٌ في الدَّارِ عِندي عَزيزَةٌ … عَلَيَّ تَروِيني الحَدِيثَ بِلا ضَجَرْ
تَفُوتُ القَنا الخَطِّيَّ طُولًا وَشَكْلُها … يُوازِي الغُلامَ الطِّفلَ في الدُّرِّ إِنْ خَطَر
وقوله في المرآة (٤): [من الطويل]
وَفَاتِنَةٌ عِندي عَزيز نِجارُها … عَلَيهَا حُلِيُّ مِنْ لُجَينٍ وَمِنْ تِبْرِ
يُؤَثِّرُ فِيهَا الوَهمُ مِنْ صَلَفٍ بِها … فَمِنْ أَجلِ هَذا لَا تَرِيمُ مِنْ الخِدْرِ
تُخبِّرُني عَنِّي بِما لَا رَأَيْتُهُ … فَتَصدُقُ فِيمَا خَبَّرَت وَهي لَا تَدْرِي
تُقابِلُ بِالمَكرُوهِ إِنْ قَابَلْتَ بِهِ … وَإِنْ قُوبِلَت بِالبُشرِ لَاقَتْهُ بِالبُشْرِ
وقوله في الكركة التي يستخرج فيها ماء الورد (٥): [من الطويل]
(١) البيتان في ديوانه ١٠٩.
(٢) من قصيدة قوامها ١١ بيتًا في ديوانه ١٢٥ - ١٢٦.
(٣) من قطعة قوامها ٣ أبيات في ديوانه ١٦٤.
(٤) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ١٦٦.
(٥) من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ١٧٥.