[ف] ما عَصَيْنا القلوب، أعيُنُهُمْ، … نحن، وَهَبْنَا القلوب للمُقَلِ
وقال (١): [من الخفيف]
قُلْ لحي على اللوى والكثيب الـ … فردِ جادَ الحَيَا الكثيب الفردا
قد وَقَفْنا من بعدكم نسألُ البا … نَ ضلالًا عنكم ويشكو الربدا
فشفانا صمتًا، ولم يشفِ نطقًا … وحَكَاكم لينًا ولم يحكِ قدا
وقال (٢): [من الطويل]
عَسَى مَنْ كَسَا الجسمَ السَّقامَ يعودُهُ … ومَنْ سَلَبَ الجفن المنام يعيده
فما يُبرئ المشتاق إلا مُعِلَّهُ … ويَنقصُ داء الحب إلا مزيده
وقال (٣): [من البسيط]
هو الحمى ومغانيه مغانيه … فاحْبِس وعان بليلي ما تعانيه
لا تسأل الركب والحادي فما سأل الـ … ـعُشَّاقُ قبلك من ركب وحاديه
ما في الصحاب أخو وجد نطارحه … حديث نجد ولا صَب نجاريه
إليك عن كلِّ قلب في أماكنه … ساه، وعن كل دمع في مآقيه
ما واجد الصبر في المعنى كفاقِدِهِ … وجامد الدمع في المعنى كجاريه
لقي الكئيب هوًى عادت أواخرُه … على العقيق كما عادت أواليه
يجدِّدُ العشق والأشجانُ تُخلقُهُ … وينثر الدمع والأحزان تطويه
ربع، ثغور الهَوَى، لا الرّوضُ يُضحكُهُ … وأَعينُ العشق، لا الأنواء تُبكيه
خلا، وغير فؤادي ما يهيم به … دَعَا، وغير دموعي ما تُلبيه
يا منزلًا بدواعي البين منتهب … وما البلية إلا مِنْ دواعيه
فالنارُ مِنْ زَفَراتي لا بوارقه … والماء من عبراتي لا غواديه
ومُودَعُ القَلْبِ إِذْ ودّعتُهُ لَهبًا … حاشاه حاشاه من قلبي وما فيه
يوهي قُوَى جَلَدي من لا أبوح به … ويستبيح دمي من لا أُسميه
قَسَا فما في فؤادي ما يعاتبه … ضعفًا يلاقي فؤادي ما يقاسيه
لم أدر حين بدا والكأسُ في يَدِهِ … مِنْ كأسِهِ السُّكْرُ أَمْ عينيهِ أَمْ فِيهِ
وما المدامة إلا من ثنيَّتِهِ … ومَا الظُّلامة إلا من تَشَنِّيهِ
لو لم يطل عصره فخرًا وتاه به … عجبًا لما اهتز عطفاه من التيه
وقوله (٤): [من الكامل]
(١) لم ترد في ديوانه.
(٢) من قصيدة قوامها ٢٧ بيتًا في ديوانه ٧٥ - ٧٦.
(٣) من قصيدة قوامها ٢٦ بيتًا في ديوانه ١٩ - ٢٠.
(٤) من قصيدة قوامها ٢٤ بيتًا في ديوانه ٦٤ - ٦٥.