للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وخلّوا زفيري يَحْدُ دمعي فكلَّما … تَتَابَعَ برق استهل غمام

وقوله (١): [من البسيط]

أضِلَّةٌ وطريقُ الرَّكْب ملحوب … وها أمامَكَ حيث البان ملحوب

عرج وقف وقفةً لَوَتْ الإِزارِ بِهِ … فماعليك به إثم ولا حُوبٌ

دَعِ التجلد وامدد للغرام يدًا … مَنْ غَالَبَ الشَّوق أمسى وهو مغلوب

ما خلتُ أنَّ الهوى يقضي عَلَيَّ به … والحبُّ كالحَيْنِ للإنسان مجلوب

ولم أَخَلْ أَنَّ سِرَّ الوَجْدِ يَفْضَحُهُ … من الحمائم تغريد وتطريب

فما بدا البارق العلوي معترضًا … إلا أَبيتُ وعندي منه ألهوب

كأنما هو من جنبي مخترطٌ … للوَمْضِ أو هو في جنبي مقروب

يبدو وأبكي دمًا فهو الصدوق مُنّى … ما لاح إذ ومضه بالبيض محجوب

وقوله (٢): [من البسيط]

كم لي أمدُّ غطاء الصَّبرِ أستر أسـ … ـرار الغرام وكف البين يكشفه

وكم أكتم دمعي وهو منسكب … يجري، وخوفًا من الواشي أُكَفْكِفُهُ

لا تُنكروا ماء أجفاني وحُمْرَتَهُ … لو كان في العين دمع كنتُ أنزفه

أفْنَى الهوى أدمعي نَزْفًا ولم يَرَني … سِوَى دَمِي فهو بالتَّوديع يذرفُهُ

ومنها في المديح:

وما أَمُتُ بشعربتُ أَنظمُهُ … للمدح فيك ولا سجع أصنِّفُهُ

أخذتُ منك الذي أثني عليك به … فأنت لا أنا بالنُّعمَى مؤلِّفُه

وقوله (٣): [من المنسرح]

دار بقُوسَ صحتِ النفوس بها … والحبُّ حيث الشَّقاء والعِلَلُ

مذ سكنتها البدور ما انتقلت … عن جوها والبدور تنتقل

توسع فتكًا فليس ندري الجر … احاتُ بها أم عيونها النُّجُلُ

وقوله (٤): [من الرمل]

كَلَفي فيكُمُ قديمٌ عهده … ما صباباتي بكم

أَينَ ورق الجزع مَنْ ليَ أَنْ أَرى … عُجْمَهُ أو أن أشاهد عَرَبه

ونَعْم إِذْ بَانَ حُزْوَى فاسألوا … إن شككتم في عذابي عذبه

عن جفوني النوم من بَعدَهُ … وإلى جسمي الضَّنَى مَنْ قَرَّبَه

وصلوا طيفًا إذا لم تصلوا … مستهامًا قد قطعتم سَبَبَهْ


(١) من قصيدة قوامها ٢٣ بيتًا في ديوانه ٣٢ - ٣٣.
(٢) من قصيدة قوامها ١٦ بيتًا في ديوانه ٢٨ - ٢٩.
(٣) من قصيدة قوامها ٢٣ بيتًا في ديوانه ٥ - ٦.
(٤) من قصيدة قوامها ١٠ أبيات في ديوانه ٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>