للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إن راعنا البين بافتراق … وساء بعد الدُّنُو بُعْدُ

فهذه شيمة الليالي … تُعيرُنا ثمَّ تَسْتِرَدُّ

ومنه قوله (١): [من الرجز]

ما هاج هذا الشوق غيرُ الذِّكْرِ

وزورة الطيف أتى من مصر

كم خاص بحرًا وفلا كَبَحرِ

حتى أتى طلائحًا في قفر

قد انطوين من سُرًى وضُمْرٍ

حتى اغْتَدَيْنَ كَهلال الشهر

يحملن كل ماجد كالصقر

بعيدِ مَهْوَى هِمَّةٍ وذِكْرِ

للمجدِ يَسعَى لا لِكَسْبِ الوَفْرِ

يُذْكِرُنِي طِيبَ الزَّمانِ النَّضْرِ

ما كان إلا غرة في الدهر

ومنه قوله (٢): [من الكامل]

واها لليل خلتُني من طيبه … متفيّئًا في ظل طير طائر

ناهلتُ فيه البَدْرَ شمسًا توَّجَتْ … عند المزاح بكل نجم زاهر

ولثمت برقًا لو تألق في دُجى … أغنى المحول عن الغمام الماطر

ومنه قوله (٣): [من الكامل]

عاتبتُهُ في صَدِّهِ قبل النَّوى … فكأنَّ عتبي زاده إصرارا

ورأيت أمواه الحياء بخده … فَتَرَقْرَقَتْ حتى استحالت نارا

ومنه قوله (٤): [من الرمل]

راحتي في في دمعي … لو أطاعتني الدموع

وخِدَاعُ الطَّيفِ لوطأ … ف بأجفاني الهُجُوع

ومنه قوله (٥): [من الكامل]


(١) الديوان ٦٧.
(٢) الديوان ٦٩ - ٧٠.
(٣) الديوان ٧١.
(٤) الديوان ٤٠٦ عن المسالك.
(٥) الديوان ٤٠٥ عن المسالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>