يا سيدي والذي يعيذك من … نَظْم قريض يصدا به الفكر
ما فيك من جدك النبي سوى … أَنَّكَ لا ينبغي لك الشعر
ومنه قوله (١): [من المنسرح]
اِرْضَ لمن غاب عنك غَيْبَتَهُ … فذاكَ ذنب عقابه فيه
ومنه قوله (٢): [من الطويل]
مَدَحْتُهُمُ فازددت بعدًا بمدحِهِمْ … فَخُيِّلَ لي أن المديح هجاء
يقولون مالا يفعلون كأنَّهم … إذا سُئِلوا رفدًا هم الشعراء
ومنه قوله (٣): [من الطويل]
أتاني بنو الحاجات من كلِّ وُجهةٍ … يقولون لي: أين الموفّق قاعد؟
فقلتُ لهم فوق المجرَّةِ داره … ولكنني فارقته وهو صاعد
فإن شئتم أن لا تضلُّوا فَيَمموا … إلى حيثُ سارت بالثناءِ القَصَائِدُ
ومنه قوله (٤): [من الكامل]
لاقى طريق النسكِ شاسعةً … فاستصحب اللذَّاتِ وانْحَرَفا
يهوى كؤوس الرَّاحِ تُذْكِرُهُ … قَبَسًا أَضاءَ وبارقًا خَطَفا
يُهدي المِزاج بجيدِهَا حَبَبًا … مثلَ السِّهام تعاوَرَتْ هَدَفا
وإذا دعاه طرف غانيةٍ … للوصل بادَرَهُ ولو زَحَفَا
منها:
واعقد بطرفكَ صُدْغَ ذِي تَرَف … لَمَا أَلمَّ بِخَصْرِهِ انْعَطفا
كالنون مُنْحَنيًا فإنْ عَبِثَتْ … كَفِّي أحالت شَكْلَهُ أَلِفا
والماء تُطْرِبُهُ منادَمَتي … فلو اسْتَبَدَّ برأيه وَقَفا
وخلائق مثل النسيم جَرَى … فإذا تعرَّضَ للعدا عَصَفا
وتراه يرفدني وأنشده … مدحي فنظهر بيننا الطرفا
ومنه قوله (٥): [من السريع]
لم أجن ذنبًا في مديح امرئ … قابل شعري بالمواعيد
إن قُلْتُ: بحرٌ فَبِما نالَني … من هَوْلِهِ أَيَّامَ ترديدى
(١) البيت في خريدة القصر، العراق ٢/ ٢٣٦.
(٢) البيتان في خريدة القصر، العراق ٢/ ٢٣١ - ٢٣٢.
(٣) القطعة في خريدة القصر، العراق ٢/ ٢٣٨.
(٤) من قصيدة قوامها ١٨ بيتًا في خريدة القصر العراق ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣.
(٥) القطعة في خريدة القصر العراق ٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦.