قال الباجي: وإنما نهى عن ذلك؛ لأن صاحبها يعتقد أنها تدفع العين أو القدر (١).
قال ابن دينار: لا بأس أن يُعلّق الرجل على فرسه للجمال القلائد الملونة، وإنما يكره ما اتُّخِذ للعين (٢)؛ لأنَّ الجاهلية كانت تفعل [لذلك](٣)، فنهي عنه، ولأنَّ الوتر قد يخنُقُ الدابَّة فتموت.
ص:(يُكره أن ينام الرجلان أو المرأتان في ثوب واحد وليس بينهما سترة).
لنهيه ﵇ -عن أن ينام الرجل مع الرجل، والمرأة مع المرأة ليس بينهما سترة (٤). ولأنه يؤدي للاطلاع على عورة بعضهم. ولا بأس بالتداوي من العلة، ولا بأس بترك ذلك.
لقوله-﵇:«لكل داء دواء، فإذا أصاب دواء الداء برئ بإذن الله تعالى»، خرجه مسلم (٥).
وقيل لعائشة ﵂: من أين لك العلم بالطب؟ قالت: كانت العلل تعتاد رسول الله ﷺ، وكان يشاور الطبيب، فكنت أسمع ما يقول له (٦).
(١) «المنتقى» (٩/ ٣٧٢). (٢) بتمامه عنه في «المنتقى» (٩/ ٣٧٢). (٣) في (ت): (كذلك). (٤) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١١٦٠١)، وأبو داود في «سننه» رقم (٤٠١٨). (٥) أخرجه من حديث جابر: أحمد في «مسنده» رقم (١٤٥٩٧)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٥٧٤١). (٦) أخرجه الحاكم في «مستدركه» رقم (٧٤٢٦).