وقال ﵇:«لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة»(١).
ولا يدخل الرجلُ الحمَّامَ إلا بمئزر، ولا تدخله المرأة بمئزر ولا غيره إلا من علة وضرورة.
لقوله ﵇:«الحمَّام بيت لا يُستتر فيه، لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يدخله إلا بمئزر، ولا امرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تدخله إلا من علة».
وقال ﵇:«ستفتح لكم أرض العجم، وستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات، فلا يدخلها الرجل إلا بمئزر، وامنعوا منها النساء، إلا مريضةً أو نفساء»(٢).
ولأن إباحته لهنَّ ذريعة لدخولهنَّ غير مؤتزرات، فهو مكروه لهنَّ غير محرَّم.
قال ابن القاسم: إن وجدته خاليا ودخلته مع قوم يستترون؛ فلا بأس (٣).
قال ابن رشد: فإنَّ كان فيها من لا يتحفظ لا يؤمن النظر لعورته، فلا يَحِلُّ دخوله وإن كنت تتحفظ، وفعله جُرحة (٤).
قال سحنون: تدخل المرأة في ثوب يستر جميع جسدها.
وقال مالك: لا أُحِلُّ ذلك (٥).
(١) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٧٦٨). (٢) أخرجه من حديث ابن عمر: أبو داود في «سننه» رقم (٤٠١١)، وابن ماجه في «سننه» رقم (٣٧٤٨). (٣) بنصه عنه في «اختصار المدونة» (٤/ ٦٣٧)، و «الجامع» (٢٤/ ١٥٦). (٤) «البيان والتحصيل» (١٨/ ٥٤٧). (٥) انظر: «اختصار المدونة» (٤/ ٦٣٨)، و «الجامع» (٢٤/ ١٥٧).