للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن حبيب: قد أبيح أكثر من يوم، وروي: أنَّ اليوم الثاني فضل، والثالث [سمعة] (١) (٢).

فإن كان فيها زحام أو غلق باب دونه؛ قال ابن القاسم: هو في سَعَةٍ في تركها (٣)؛ لئلا يبتذل في الزحام ويمتهن، وذلك مما يُسقط المروءة، وكذلك إن كان له عذر من مرض أو غيره.

وصفة الدعوة التي تجب بها الإجابة: أن يدعوه أو يبعث إليه بعينه، أما إن قال: ادع لي مَنْ لقيت؛ فلِمَن أراد التأخر أن يتأخر.

وإنما كره لذوي الفضل حضور الدعوات؛ لئلا يُنسبوا للشَّرَةِ ودناءة المروءة (٤).

وقد قيل: ما وضع أحدٌ يده في قصعة أحدٍ إلا ذلَّ له.

وقال محمد بن علي بن الحسين لابنه جعفر: يا بني؛ استغن عمَّن شئتَ فَأَنْتَ نظيره، وأفضل على من شئتَ فأنت أميره، واحتج إلى من شئتَ فأنت أسيره.

ص: (لا ينظر المرء إلى عورة أخيه إلا من ضرورة).

ت: لقوله : «لعن الله الناظر والمنظور له» (٥)، وهذا إذا تعمد.


(١) يقابله في «المنتقى» (٥/ ١٦٨): (سعة).
(٢) بتمامه في «المنتقى» (٥/ ١٦٨) من غير عزو.
(٣) «النوادر» (٤/ ٥٧١).
(٤) انظر: «شرح الأبهري على الجامع» (ص ٦٠).
(٥) أخرجه البيهقي في «سننه الكبرى» (١٣٥٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>