ولأن النرد والشطرنج يؤديان إلى القمار واللهو والحلف كاذبًا وتركِ الصلاة (٢).
ولا خلاف عند مالك في كراهة اللعب بها (٣)، قليلا أو كثيرا، بقمار أو بغير قمار، حكاه الباجي (٤).
وقال علي بن أبي طالب ﵁: النرد والشطرنج من الميسر (٥)
قال القاسم بن محمد: كلُّ شيء ألهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو ميسر.
قال ابن رشد: ومتى لعِب على القمار حَرُم إجماعاً؛ لأنه ميسر (٦).
قال الباجي: مرَّةً واحدةً على القمار فيها تَرُدُّ الشهادة، وعلى غير قمار لا تُسقط الشهادة عند مالك، إلا إذا أدمن، والمدمن لا يخلو من الأيمان الحانثة، أما على وجه الندرة فيُستحَبُّ له تركه، ولا تسقط عدالته، وبئسما صنع (٧).
وحكى القاضي أبو محمد الوليد: أنه كُره أن يجلس مع اللاعب بها والنظر
(١) أخرجه من حديث أبي موسى الأشعري: مالك في «الموطأ» رقم (١٨٤٦)، وأحمد في «مسنده» رقم (١٩٥٥١). (٢) انظر: «شرح الأبهري على الجامع» (ص ١٢٣). (٣) انظر: «البيان والتحصيل» (١٧/ ٥٧٧) و (١٨/ ٤٣٦)، و «شرح الأبهري على الجامع» (ص ١٢٢). (٤) «المنتقى» (٩/ ٤٢٠). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٢٦١٥٠). (٦) «البيان والتحصيل» (١٣/ ٢٥٥ - ٢٥٦). (٧) انظر ما سلف من كلامه كتابه «المنتقى» (٩/ ٤٢٠).