وفي «المدونة»: تُكره التماثيل التي في الأسرَّة والقباب والمنابر (١)؛ لأن هذه خُلقت خلقًا.
معناه: أنَّ فاعلها يُعَدُّ مصوّرًا، بخلاف الثياب والبسط؛ لأنَّ جرمها ينفصل من جرم الجَصّ والخشب، حتى تكون كالصنم، وليست كالثياب والبسط التي تمتهن.
وعن مالك كراهة الرَّقْم في الستر المعلّق بخلاف المبسوط؛ لأنَّ المنصوب معظم بخلاف الذي يوطأ عليه (٢).
قال مالك: لا يعجبني شراء التمثال للصبي (٣).
وقال أصبغ: لا أرى بأسًا بلعب الجواري والنساء، إلا أن تكون تماثيل مجوفةً فلا يجوز؛ لأنَّ هذا يبقى، ولو كانت فخارًا أو عيدانا تنكسر وتبلى رجوتُ أن يكون خفيفًا، كرقوم الثياب، وكان لعائشة ﵂ جوار يأتينها يلاعبنها بالبنات، فإذا رأين رسول الله ﷺ استحيين وتقنعن، وكان رسول الله ﷺ يخرج ويُسَرِّبُهِنَّ إليها، رواه ابن وهب.
ص:(لا بأس بلبس المعصفر والمورد للرجال).
ت: في «الموطأ»: «أَنَّ عبد الله بن عمر ﵁ كان يلبس الثوب المصبوغ بالمِشْق، والمصبوغ بالزعفران (٤).
(١) «المدونة» (١/ ٢٤٨). (٢) انظر: «شرح الأبهري على الجامع» (ص ١٠٩). (٣) «البيان والتحصيل» (٩/ ٣٦٦). (٤) أخرجه من حديث عبد الله بن عمر: مالك في «الموطأ» رقم (١٧٤٧).